علي أصغر مرواريد
924
الينابيع الفقهية
المقصد الثالث : في باقي الصلوات : وفيه فصول : الأول : في الجمعة : وفيه مطالب : المطلب الأول : الشرائط : وهي ستة زائدة على شرائط اليومية : الأول : الوقت ، وأوله زوال الشمس وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله فحينئذ تجب الظهر ، ولو خرج الوقت متلبسا بها ولو بالتكبير أتمها جمعة إماما كان أو مأموما ولا تقضى مع الفوات ولا تسقط عمن صلى الظهر فإن أدركها وجبت وإلا أعاد ظهره ، ولو علم اتساع الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت وإلا سقطت ووجبت الظهر . الثاني : السلطان العادل أو من يأمره ، ويشترط في النائب : البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة ، ولا يشترط الحرية على رأي ، وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان ، وهل يجوز في حالة الغيبة والتمكن من الاجتماع بالشرائط الجمعة ؟ قولان . ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس وتقدم من يتم الجمعة وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ، أما غيره فليصل الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة . الثالث : العدد ، وهو خمسة نفر على رأي أحدهم الإمام فلا ينعقد بأقل وهو شرط الابتداء لا الدوام ، ولا تنعقد بالمرأة ولا بالمجنون ولا بالطفل ولا بالكافر وإن وجبت عليه ، وينعقد بالمسافر والمريض والأعمى والأعرج والهم ومن هو على رأس أزيد من فرسخين ، وإن لم يجب عليهم السعي وفي انعقادها بالعبد إشكال ، ولو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت لا بعده ولو بالتكبير ولو بقي واحد ، ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها . الرابع : الخطبتان ، ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي ويجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت ، واشتمال كل واحدة على الحمد لله ويتعين هذه اللفظة ، وعلى الصلاة