علي أصغر مرواريد

851

الينابيع الفقهية

القبلة ولا يؤمن هجومه وأمكن أن يقاومه بعض ويصلى مع الإمام الباقون ، جاز أن يصلوا بصلاة ذات الرقاع . وفي كيفيتها روايتان ، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد الله ع قال : يصلى الإمام بالأولى ركعة ويقوم في الثانية حتى يتم من خلفه ، ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم يجلس ويطيل حتى يتم من خلفه ثم يسلم بهم ، وفي المغرب يصلى بالأولى ركعة ويقف بالثانية حتى يتموا ، ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعتين ثم يجلس عقيب الثالثة حتى يتم من خلفه ثم يسلم بهم ، وهل يجب أخذ السلاح ؟ فيه تردد ، أشبهه الوجوب ما لم يمنع أحد واجبات الفرض . وهنا مسائل : الأولى : إذا انتهى الحال إلى المسايفة والمعانقة فالصلاة بحسب الإمكان واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه وإلا مومئا ، ويستقبل القبلة ما أمكن وإلا بتكبيرة الإحرام ، ولو لم يتمكن من الإيماء اقتصر على تكبيرتين عن الثنائية وثلاثة عن الثلاثية ، ويقول في كل واحدة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإنه يجزئ عن الركوع والسجود . الثانية : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الإيماء مع الضيق ، والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء ولو كان الخوف من لص أو سبع . الثالثة : الموتحل والغريق يصليان بحسب الإمكان إيماء ولا يقصر أحدهما عدد صلاته إلا في سفر أو خوف . الخامس : في صلاة المسافر : والنظر في الشروط والقصر : أما الشروط فخمسة : الأول : المسافة ، وهي أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع تعويلا على المشهور بين الناس ، أو قدر مد البصر من الأرض تعويلا على الوضع ، ولو كانت أربع