علي أصغر مرواريد

837

الينابيع الفقهية

الثانية : من أحدث في الصلاة أعادها ولا يعيد الإقامة إلا مع الكلام . الثالثة : من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام ، ولو خشي فوات الصلاة اقتصر من فصوله على تكبيرتين وقد " قامت الصلاة " . وأما المقاصد فثلاثة : الأول : في أفعال الصلاة : وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبات ثمانية : الأول : في النية ، وهي ركن وإن كانت بالشرط أشبه فإنها تقع مقارنة ، ولا بد من نية القربة والتعيين والوجوب أو الندب والأداء أو القضاء ، ولا يشترط نية القصر ولا الإتمام ولو كان مخيرا ، ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير ، واستدامتها حكما . الثاني : التكبير ، وهو ركن في الصلاة وصورته : الله أكبر مرتبا ، ولا ينعقد بمعناه ولا مع الإخلال ولو بحرف ، ومع التعذر تكفي الترجمة ، ويجب التعلم ما أمكن ، والأخرس ينطق بالممكن ويعقد قلبه بها مع الإشارة ، ويشترط فيها القيام ، ولا يجزئ قاعدا مع القدرة ، وللمصلي الخيرة في تعيينها من السبع ، وسننها النطق بها على وزن " أفعل " من غير مد وإسماع الإمام من خلفه ، وأن يرفع بها المصلي يديه محاذيا وجهه . الثالث : القيام ، وهو ركن مع القدرة ولو تعذر الاستقلال اعتمد ، ولو عجز عن البعض أتى بالممكن ولو عجز أصلا صلى قاعدا ، وفي حد ذلك قولان أصحهما مراعاة التمكن ، ولو وجد القاعد خفة نهض قائما حتما ، ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا مومئا وكذا لو عجز صلى مستلقيا . ويستحب أن يتربع القاعد قارئا ويثني رجليه راكعا ، وقيل : يتورك متشهدا . الرابع : القراءة ، وهي متعينة ب‍ " الحمد " والسورة في كل ثنائية وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية ، ولا تصح الصلاة مع الإخلال بها عمدا ولو بحرف وكذا الإعراب ، وترتيب آياتها في " الحمد " والسورة وكذا البسملة في " الحمد " والسورة ، ولا تجزئ الترجمة ولو ضاق الوقت قرأ ما يحسن بها ، ويجب التعلم ما أمكن ، ولو عجز قرأ من غيرها ما تيسر وإلا سبح