علي أصغر مرواريد
825
الينابيع الفقهية
صلاة المطاردة : وأما صلاة المطاردة وتسمى صلاة شدة الخوف مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة فيصلي على حسب إمكانه واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ثم يستمر إن أمكنه وإلا استقبل بما أمكن وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن ، وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ويسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماء فإن خشي صلى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ويقول بدل كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . فروع : الأولى : إذا صلى مومئا فأمن أتم صلاته بالركوع والسجود فيما بقي منها ولا يستأنف وقيل : ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته ، وكذا لو صلى بعض صلاته ثم عرض الخوف أتم صلاة خائف ولا يستأنف . الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى مومئا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد ، وكذا لو أقبل العدو فصلى مومئا لشدة خوفه ثم بان هناك حائل يمنع العدو . الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلى صلاة شدة الخوف . تتمة : المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ويومئان لركوعهما وسجودهما ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في سفر أو خوف . الفصل الخامس : في صلاة المسافر : والنظر في الشروط والقصر ولواحقه : أما الشروط فستة : الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسير يوم بريدان أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعا تعويلا على المشهور بين الناس