علي أصغر مرواريد
818
الينابيع الفقهية
الثانية : هل يتعين في الاحتياط " الفاتحة " أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح ؟ قيل : بالأول لأنها صلاة منفردة ولا صلاة إلا بها . وقيل : بالثاني لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل منه ، والأول أشبه . الثالثة : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع ذلك ، وقيل : لا تبطل لأنها صلاة منفردة وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل منه في كل حكم . الرابعة : من سها في سهو ، لم يلتفت وبنى على صلاته وكذا إذا سها المأموم عول على صلاة الإمام ، ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ولا حكم للسهو مع كثرته ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : أن يسهو ثلاثا في فريضة وقيل : أن يسهو مرة في ثلاثة فرائض ، والأول أظهر ، الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر وإن بنى على الأقل كان أفضل . خاتمة : في سجدتي السهو : وهما واجبتان حيث ذكرتا ، وفي من تكلم ساهيا أو سلم في غير موضعه أو شك بين الأربع والخمس ، وقيل : في كل زيادة ونقيصة إذا لم يكن مبطلا ، ويسجد المأموم مع الإمام واجبا إذا عرض له السبب ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه ، وموضعهما بعد التسليم للزيادة والنقصان ، وقيل : قبله وقيل : بالتفصيل . والأول أظهر ، وصورتهما : أن ينوي ثم يكبر مستحبا ثم يسجد ثم يرفع رأسه ثم يسجد ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم ، وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد ، ولو وجب هل يتعين بلفظ ؟ الأشبه لا ، ولو أهملهما عمدا لم تبطل الصلاة وعليه الإتيان بهما ولو طالت المدة . الفصل الثاني : في قضاء الصلوات : والكلام في سبب الفوات والقضاء ولواحقه ، أما السبب : فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة : الصغر والجنون والإغماء على