علي أصغر مرواريد
795
الينابيع الفقهية
أشهرهما المنع ، ولا يجوز السجود على الوحل فإن اضطر أومأ ويجوز السجود على القرطاس ، ويكره إذا كان فيه كتابة ، ولا يسجد على شئ من بدنه فإن منعه الحر عن السجود على الأرض سجد على ثوبه وإن لم يتمكن فعلى كفه ، والذي ذكرناه إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة لا في بقية المساجد ، ويراعى فيه أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه وأن يكون خاليا من النجاسة ، وإذا كانت النجاسة في موضع محصور كالبيت وشبهه وجهل موضع النجاسة لم يسجد على شئ منه ، ويجوز السجود في المواضع المتسعة دفعا للمشقة . المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة : والنظر في أربعة أشياء : الأول : فيما يؤذن له ويقام ، وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة أداء وقضاء للمنفرد والجامع للرجل والمرأة لكن يشترط أن تسر به المرأة ، وقيل : هما شرطان في الجماعة والأول أظهر ويتأكدان فيما يجهر فيه وأشدهما في الغداة والمغرب ، ولا يؤذن لشئ من النوافل ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا . وقاضي الصلاة الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم ولو أذن للأولى من ورده ثم أقام للبواقي كان دونه في الفضل ، ويصلى يوم الجمعة بأذان وإقامة والعصر بإقامة وكذا في الظهر والعصر بعرفة . ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية ، ما دامت الأولى لم تتفرق فإن تفرقت صفوفهم أذن الآخرون وأقاموا ، وإذا أذن المنفرد ثم أراد الجماعة أعاد الأذان والإقامة . الثاني : في المؤذن ، ويعتبر فيه العقل والإسلام والذكورة ، ولا يشترط البلوغ بل يكفي كونه مميزا ، ويستحب أن يكون عدلا صيتا مبصرا بصيرا بالأوقات . متطهرا قائما على مرتفع ، ولو أذنت المرأة للنساء جاز ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان مستقبلا صلاته ما لم يركع وفيه رواية أخرى ، ويعطي الأجرة من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوع به . الثالث : في كيفية الأذان ، ولا يؤذن إلا بعد دخول الوقت وقد رخص تقديمه على