علي أصغر مرواريد
792
الينابيع الفقهية
منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية وإلا أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبرها أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر . فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة فإنه يستأنف على كل حال إلا أن يكون منحرفا يسيرا فإنه يستقيم ولا إعادة . الثالثة : إذا اجتهد لصلاة ثم دخل وقت أخرى ، فإن تجدد عنده شك استأنف الاجتهاد وإلا بنى على الأول . المقدمة الرابعة : في لباس المصلي : وفيه مسائل : الأولى : لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ولو كان مما يؤكل لحمه سواء دبغ أو لم يدبغ ، وما لا يؤكل لحمه وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة إذا ذكي كان طاهرا ولا يستعمل في الصلاة ، وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباع ؟ قيل : نعم وقيل : لا ، وهو الأظهر على كراهية . الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر سواء جز من حي أو مذكى أو ميت ويجوز الصلاة فيه ، ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة ، وما كان نجسا في حال حياته فجميع ذلك منه نجس على الأظهر ، ولا تصح الصلاة في شئ من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه ولو أخذ من مذكى إلا الخز الخالص ، وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان ، أصحهما المنع . الثالثة : تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يؤكل اللحم ، وقيل : لا يجوز والأول أظهر ، وفي الثعالب والأرانب روايتان ، أصحهما المنع . الرابعة : لا يجوز ليس الحرير المحض للرجال ولا الصلاة فيه إلا في الحرب وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه ، ويجوز للنساء مطلقا . وفيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد والأظهر الكراهية ، ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح ، ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به وإذا مزج بشئ مما يجوز فيه الصلاة حتى خرج عن كونه محضا جاز لبسه والصلاة فيه سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه .