علي أصغر مرواريد

764

الينابيع الفقهية

باب الصلاة على الأموات : هذه الصلاة فرض على الكفاية إذا قام بها البعض سقط عن الباقين وليس فيها قراءة ولا ركوع ولا سجود ولا تسليم وإنما هي تكبيرات واستغفار ودعاء . وعدد التكبيرات خمس يرفع اليد في الأولى منهن ولا يرفع اليد في التكبيرات الباقيات ، وهذه أشهر الروايات وهو مذهب السيد المرتضى وشيخنا المفيد وشيخنا أبي جعفر الطوسي في نهايته ، وذهب في استبصاره إلى : أن الأفضل رفع اليدين في جميع التكبيرات الخمس . والصحيح ما قدمناه لأن الاجماع عليه . وموضع الدعاء للميت أو عليه بعد التكبيرة الرابعة ، فإذا كبر الخامسة خرج من الصلاة بغير تسليم وهو يقول : اللهم عفوك عفوك . ويستحب للإمام أن يقيم مكانه حتى ترفع الجنازة ، ولا تجب هذه الصلاة إلا على من وجبت عليه الصلاة وكان مكلفا بها أو كان غيره أمر بتكليفه إياها تمرينا له دون الأطفال الذين لم يبلغوا ست سنين ، ومن بلغ من الأطفال ست سنين وجبت الصلاة عليه ومن نقص عن ذلك الحد لا تجب الصلاة عليه بل يستحب الصلاة عليه إلا أن يكون هناك تقية . ولا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق أو من كان بحكمهم من أطفالهم الذين بلغوا ست سنين على ما قدمناه ومن المستضعفين . وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة ومن يشهد الشهادتين ، والأول مذهب شيخنا المفيد والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي والأول أظهر في المذهب ويعضده القرآن وهو قوله تعالى : ولا تصل على أحد منهم ، يعني الكفار والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه مسألة : ولد الزنى يغسل ويصلى عليه ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وعموم الأخبار التي وردت بالأمر بالصلاة على الأموات وأيضا قوله ع : صلوا على من قال : لا إله إلا الله . هذا آخر المسألة ثم قال في مسائل خلافه أيضا مسألة : إذا قتل أهل العدل رجلا من أهل البغي فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ، ثم استدل فقال : دليلنا على ذلك أنه قد ثبت أنه كافر بأدلة ليس هذا موضع ذكرها ، ولا يصلى على