علي أصغر مرواريد
709
الينابيع الفقهية
له تغييره وتبديله وتوسيعه وتضييقه حسب ما يكون أصلح له لأنه لم يخرجه عن ملكه بالوقفية ، فإن وقفه باللفظ والنية فلا يجوز له شئ من ذلك . وإذا بنى خارج داره في ملكه مسجدا فإن وقفه ( باللفظ والنية ) ونوى القربة وصلى فيه الناس ودخلوه زال ملكه عنه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باق بحاله . ويكره سائر الصناعات في المساجد ، ويكره كشف العورة فيها ويستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة . وصلاة الفريضة في المسجد أفضل منها في البيت وصلاة نافلة الليل خاصة في البيت أفضل منها في المسجد . ولا يصح الصلاة إلا خلف معتقد الحق بأسره عدل في ديانته ، وحد العدل هو الذي لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا ومعه من القرآن ما يصح الصلاة به ، فإن ضم إلى ذلك صفات أخر فذلك على جهة الفضل بل الواجب والشرط في صحة الانعقاد شرطان : العدالة والقراءة فحسب ، فأما الفقه والهجرة والسن وصباحة الوجه فعلى جهة الأفضل والأولى والأحق بها ممن لا يكون على صفاته ، فعلى هذا لا يجوز الصلاة خلف الفساق وإن كانوا معتقدين للحق ولا خلف أصحاب البدع والمعتقدين خلاف الحق . ولا يؤم بالناس الأغلف وولد الزنى . ويكره إمامة الأجذم والأبرص وصاحب الفالج الأصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين فأما في الجمعة والعيدين فإن ذلك لا يجوز . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن أصحاب هذه الأمراض لا يجوز أن يؤموا الأصحاء على طريق الحظر ، والأظهر ما قلناه ولا يجوز إمامة المحدود الذي لم يتب ، ويكره أن يؤم الأعرابي المهاجر ، ولا يجوز إمامة المقعد بالزمانة ولا المقيد بالمطلقين ولا الجالس بالقيام ، ويكره إمامة المتيمم بالمتوضئين ، وبعض أصحابنا يذهب إلى أن لا يجوز ذلك . ويكره للمسافر أن يؤم بالمقيمين وللمقيم أن يؤم بالمسافرين في الصلوات التي يختلف فرضهما فيها ، فإن دخل المسافر في صلاة المقيم سلم في الركعتين وانصرف ، وإن شاء قام فصلى معه فرضا آخر إن كان عليه ، وإن دخل المقيم في صلاة المسافر يستحب أن لا ينتقل من مصلاه بعد سلامه حتى يتم المقيم صلاته .