علي أصغر مرواريد
695
الينابيع الفقهية
بحيث لا يطلع عليه غيره أو بحيث يطلع عليه غيره . وقد روي : أنه إن كان بحيث يطلع عليه غيره صلى جالسا مومئا ، فإن كانوا جماعة صلوا صفا واحدا من جلوس بلا خلاف ويتقدمهم إمامهم بركبتيه . وأما المرأة الحرة البالغة فإنه يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها إلى قدمها ، ولا يجب ستر الوجه والكفين والقدمين فإن سترت ذلك كان أفضل ، والأولى لها ستر جميع بدنها ما خلا وجهها فحسب - وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل الخلاف والجمل والعقود وبه أفتى لعموم الأخبار - والفضل لها في ثلاثة أثواب : مقنعة وقميص ودرع . وأما الأمة فلا يجب عليها ستر رأسها سواء كانت مطلقة أو مدبرة أو أم ولد مزوجة كانت أو غير مزوجة أو مكاتبة مشروطة عليها ، فأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من جميع جسدها . والصبية التي لم تبلغ فلا يجب عليها تغطية الرأس وحكمها حكم الأمة ، فإن بلغت في خلال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها ، وإن بلغت بغير ذلك وجب عليها ستر رأسها وتغطيته مع قدرتها على ذلك ، وكذلك حكم الأمة إذا أعتقت في خلال الصلاة . ولا بأس بالصلاة في قميص واحد إذا كان يستر ظاهر الجلدة ولا يشف ولا يصف ما تحته ، ويستحب له إذا صلى مؤتزرا بغير قميص أن يلقى على كتفه شيئا ولو كالخيط ، ومن كان عليه قميص يشف فالأولى أن يأتزر تحته ولا يجعل المئزر فوقه فإنه مكروه . ولا بأس أن يصلى الرجل في إزار واحد يأتزر ببعضه ويرتدي بالبعض الآخر . ويكره السدل في الصلاة كما يفعل اليهود ، وهو أن يتلفف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه وهذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصماء ، وهو اختيار السيد المرتضى . فأما تفسير الفقهاء لاشتمال الصماء الذي هو السدل قالوا : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يديه ويجعلهما جميعا على منكب واحد . وكذلك يكره التوشح بالإزار فوق القميص ، ويكره الصلاة في القباء المشدود إلا من ضرورة في حرب أو غيرها . ويجوز الصلاة في ثمانية من اللباس : القطن والكتان وجميع ما ينبت من الأرض من