علي أصغر مرواريد
692
الينابيع الفقهية
بالتسليم ، والاحتياط حكم آخر متجدد غير الصلاة الأولة ، وإن كان من توابعها ومتعلقاتها فإن شك وهو قائم هل قيامه الذي هو فيه للركعة الرابعة أو للركعة الخامسة ؟ فإنه يجب عليه الجلوس من غير ركوع فإذا جلس تشهد وسلم وقام بعد سلامه فصلى ركعة احتياطا وقد برئت ذمته ، ولا يجوز له أن يركع في حال قيامه قبل أن يجلس لأنه لا يأمن أن يكون قد صلى أربعا فيكون ركوعه زيادة في صلاته تفسد الصلاة ، فإن قيل : لا يأمن أن يكون قد صلى أربعا ، قلنا : فقد تمت صلاته لركعة الاحتياط بعد تسليمه غير مفسدة لها لأنها منفصلة عنها بالتسليم ، فإن قيل : فلم لا يجزئه سجدتا السهو ولا يجب عليه ركعة الاحتياط ؟ قلنا : مواضع سجدتي السهو محصورة مضبوطة وليس هذا واحدا منها ولنا في ذلك مسألة قد جنحنا الكلام فيها وفرعناه وسألنا أنفسنا عما يعترض بلغنا فيها أبعد الغايات . وأما الضرب السادس من السهو : وهو ما يجب فيه جبران الصلاة فهو كمن سها عن سجدة من السجدتين ثم ذكرها بعد الركوع في الثانية فعليه أن يمضى في صلاته ، فإذا سلم قضى تلك السجدة وسجد بعدها سجدتي السهو ، وقد روي في هذا الموضع أنه يقضي السجدة وليس عليه سجدتا السهو . ومن نسي التشهد الأول ثم ذكره بعد الركوع في الثالثة فعليه أن يمضى في صلاته ، فإذا سلم قضاه بأن يتشهد ثم يسجد سجدتي السهو ، فإن نسي الصلاة على محمد وآله دون التشهد حتى جاوز محله ووقته فلا إعادة عليه ولا قضاؤه لأن حمله على التشهد قياس لا نقول به فليلحظ ذلك ويحصل ويتأمل . ومن تكلم في صلاته ساهيا بما لا يكون مثله في الصلاة فعليه سجدتا السهو ، ومن سلم في غير موضع التسليم ساهيا فعليه سجدتا السهو ، ومن قعد في حال قيام أو قام في حال قعود فعليه سجدتا السهو ، ومن سها فلم يدر أربعا صلى أم خمسا وتساوت ظنونه في ذلك فعليه سجدتا السهو ، فإن قيل : الجبران لا يكون إلا فيما يقطع المصلي على أنه فعله أو تركه ناسيا فيجبر فعله ذلك