علي أصغر مرواريد

679

الينابيع الفقهية

دخل في صلاة قد حضر وقتها بنيتها ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة ولم يكن قد تضيق وقت الحاضرة فليعدل بنيته إلى الصلاة الفائتة . وتكبيرة الافتتاح فريضة على ما ذكرناه والتلفظ بها واجب وأدنى ذلك أن تسمع أذناه ، وتقديم الله على أكبر واجب والإتيان بأكبر على وزن أفعل واجب فمن تركها متعمدا أو ساهيا وجبت عليه الإعادة ، ومن ترك القراءة متعمدا وجبت عليه الإعادة ، والواجب من القراءة ما قدمناه ، وهو الحمد وسورة أخرى في الأوليين للمختار لا يجزئه غير ذلك ، وإن تركها ناسيا حتى يركع لم تجب عليه إعادة الصلاة ولا حكم سوى الإعادة . والركوع واجب في كل ركعة ، وأقل ما يجزئه من الركوع أن ينحني إلى موضع يمكنه وضع يديه على عيني ركبتيه مع الاختيار وما زاد على ذلك في الانحناء فمندوب إليه . ووضع اليدين على الركبتين وتفريج الأصابع مندوب غير واجب ، والتسبيح في الركوع أو ما قام مقامه من ذكر الله واجب تبطل بتركه متعمدا الصلاة ، وإن تركه ناسيا حتى رفع رأسه لم يكن عليه شئ من إعادة وغيرها ، فمن ترك الركوع ناسيا أو متعمدا بطلت صلاته ، وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : فإن تركه ناسيا ثم ذكر في حال السجود وجب عليه الإعادة ، فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثم ذكر أسقط الركعة الأولى وبنى كأنه صلى ركعتين ، وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة أسقط الثانية وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة . أورد هذا الخبر الشيخ أبو جعفر في نهايته وليس بواضح والصحيح خلاف ذلك ، وهذا القول يخالف أصول المذهب لأن الاجماع حاصل على أنه متى لم تسلم الركعتان الأوليان بطلت صلاته ، وكذلك الاجماع حاصل على أن الركوع ركن متى أخل به ساهيا أو عامدا حتى فات وقته وأخذ في حالة أخرى بطلت صلاته ، وإنما أورد الشيخ هذا الخبر على جهته وإن كان اعتقاده بخلافه والاعتذار له ما أسلفناه ، والشيخ يرجع عن هذا الإيراد في جميع كتبه ويفتي ببطلان الصلاة .