علي أصغر مرواريد
671
الينابيع الفقهية
وينبغي أن يكون نظر الجالس إلى حجره على ما قدمناه ، ويقول في الجلسة بين السجدتين : اللهم اغفر لي وارحمني وادفع عني واجبرني إني لما أنزلت إلى من خير فقير ، ثم يرفع يديه بالتكبير ويسجد الثانية على الوصف الذي مضى في الأولة ثم يرفع رأسه ويكبر ويجلس متمكنا على الأرض على ما تقدم من وصفه ، ثم ينهض إلى الركعة الثانية وهو يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، فإذا استوى قائما قرأ الحمد وسورة معها ، فإذا فرع من القراءة بسط كفيه حيال صدره إلى القنوت وجعل باطنهما إلى السماء وظاهرهما مما يلي الأرض ويكون نظره إلى باطنهما على ما أسلفنا القول فيه ، والأفضل أن يكون ظاهرهما يلي السماء وباطنهما يلي الأرض في جميع الصلاة إلا في حال القنوت ، وتكون الأصابع مضمومة إلا الإبهام إلا في الركوع فيستحب أن تكون مفرجات الأصابع ، ويكبر للقنوت على أظهر الأقوال وبعض أصحابنا يذهب إلى أن تركه أفضل . والذي ينبغي أن يكون في القنوت على الجملة : حمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه وآله ع وهو مخير بعد ذلك في ضروب الأدعية ، وروي أن أفضل ذلك كلمات الفرج ، ويجوز للقانت أن يدعو لنفسه ويسأل حاجته في قنوته ويدعو على أعداء الدين والظلمة والكافرين ويسميهم بأسمائهم . فإن الرسول ع قنت على قوم من الكافرين وسماهم بأسمائهم فروي أنه قال : اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين - وفي بعضها والمستضعفين بمكة - واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان . قال محمد بن إدريس رحمه الله : رعل بالراء غير المعجمة المكسورة والعين غير المعجمة المسكنة واللام ، وذكوان بالذال المعجمة ، وهما قبيلتان من بني سليم . وروي أيضا أنه دعا في الصلاة واستعاذ من فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال . قال محمد بن إدريس : المسيح بالحاء غير المعجمة وسمي مسيحا لأن عينه ممسوحة خلقة . ولا بأس أن تشمت العاطس وأنت في الصلاة تقول : يرحمك الله ، لأنه دعاء لا يقطع الصلاة .