علي أصغر مرواريد
668
الينابيع الفقهية
أن تسمع أذناك القراءة وليس له حد أدنى بل إن لم تسمع أذناه القراءة فلا صلاة له ، وإن سمع من عن يمينه أو شماله صار جهرا فإذا فعله عامدا بطلت صلاته . وينبغي أن يرتل قراءته ويبينها ولا يعجل فيها ، فإذا فرع من قراءته كبر رافعا يديه حيال وجهه على ما تقدم ذكره ثم يركع ، وينبغي للراكع أن يمد عنقه ، ويسوي ظهره ، ويفتح أبطيه مجنحا بهما عن ملاصقة أضلاعه ، ويملأ كفيه من ركبتيه متفرقا بين أصابعه ، ويجعل رأسه حذاء ظهره غير منكس له ولا رافع ولا يجمع بين راحتيه ويجعلهما بين ركبتيه لأن ذلك هو التطبيق المنهي عنه ، وليكن نظره في حال الركوع إلى ما بين رجليه ، ويقول في ركوعه : اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك قلبي وسمعي وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعظامي وعصبي وما أقلت الأرض مني . ثم يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ، إن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا والزائد أفضل ، وتسبيحة واحدة تجزئ ، وهو أن يقول : سبحان الله ، أو يذكر الله تعالى بأن يقول : لا إله إلا الله والله أكبر ، وما أشبه ذلك من الذكر الذي يقتضي المدحة والثناء . وقال بعض أصحابنا : أقل ما تجزئ تسبيحة واحدة وكيفيتها أن يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وإن قال : سبحان الله ، لا يجزئه والأول أظهر لأنه لا خلاف بينهم في أن التسبيح لا يتعين بل ذكر الله تعالى ، ولا خلاف في أن من قال : سبحان الله فقد ذكر الله تعالى والأصل براءة الذمة في هذه الكيفية المدعاة لأن الكيفيات عبادات زائدة على الأفعال والقول في تسبيح السجود والخلاف فيه كالقول في تسبيح الركوع . ثم يرفع رأسه من الركوع وهو يقول بعد فراغه من الرفع : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت ، والرفع واجب ويستوي قائما ، والطمأنينة واجبة في القيام وكذلك في الركوع بقدر ما ينطق بالذكر الواجب وما زاد على ذلك فمستحب . وينبغي للمرأة إذا ركعت أن يكون تطأطؤها دون تطأطؤ الرجل وتضع يديها على فخذيها إذا أهوت للركوع ويكون قيامها وهي جامعة بين قدميها غير مباعدة بينهما .