علي أصغر مرواريد

648

الينابيع الفقهية

ووقت صلاة الليل من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، وقال السيد المرتضى : إلى طلوع الفجر الأول ، والقول الأول أظهر في المذهب ووقت ركعتي الفجر بعد الفراع من صلاة الليل وآخره طلوع الحمرة . وقال بعض أصحابنا : أوله طلوع الفجر الأول ، والأول من القولين هو الأظهر لقولهم ع المجمع عليه : دسهما في صلاة الليل دسا ، وسميت الدساستين لهذا المعنى . والذي اخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في جميع كتبه : النهاية والمبسوط والجمل والعقود ما خلا مصباحه . وأداء الصلاة في أول الوقت أفضل من آخره بغير خلاف ما خلا صلاة الليل أعني نافلة صلاة الليل فإن فعلها في الربع الأخير من الليل أفضل وقيل : السدس ، هذا الذي اخترناه من الأوقات هو المعمول عليه المحقق من المذهب المجمع عليه ، وقد ذهب بعض أصحابنا وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في سائر كتبه : إلى أن لكل صلاة وقتين أولا وآخرا فالوقت الأول لمن لا عذر له والثاني لمن له عذر . فأول وقت الظهر للمختار زوال الشمس وآخره قبل أن يصير ظل كل شئ مثله بمقدار أداء فريضة الظهر ، فإذا صار ظل كل شئ مثله قبل أن يصلى المختار الفريضة صارت الظهر قضاء لا أداء ، وأول وقت العصر عنده للمختار بعد فريضة الظهر وآخره قبل أن يصير ظل كل شئ مثليه بمقدار أداء فريضة العصر ، فإذا صار ظل كل شئ مثليه قبل أن يصلى المختار الفريضة صارت قضاء لا أداء . وأول وقت المغرب عدم الحمرة من ناحية المشرق ، وآخره للمختار قبل غيبوبة الشفق من ناحية المغرب بمقدار أداء فريضة المغرب ، فإذا عدمت الحمرة من ناحية المغرب ولم يصل المختار الفريضة صارت قضاء لا أداء ، وأول وقت العشاء الآخرة بعد صلاة المغرب وآخره قبل ثلث الليل بمقدار أداء فريضة العشاء الآخرة ، فإذا صار الثلث من الليل ولم يصل المختار صلاة العشاء الآخرة صارت قضاء لا أداء فيجعل الوقتين لمكلفين : للمختار الوقت الأول ولمن له عذر الوقت الأخير . ولا خلاف في أن أول الوقت لأداء الصلاة أفضل من آخره ، وإن لكل صلاة وقتين