علي أصغر مرواريد

638

الينابيع الفقهية

فصل : صلاة العيدين لا تجب إلا على من تجب عليه الجمعة ، وشروطها شروطها ، ولا قضاء فيها ، ومن لم يحضر لمنع صلاها في منزله سنة كما يصلى مع الإمام ، وروي جواز أن يصليها أربعا ، والغسل فيه ندب ، ووقتها عند انبساط الشمس إلى زوالها ويفوته إذا زالت ، ووقت الغسل بعد طلوع الفجر إلى أن تصلي صلاة العيد ، ويأتي بصلاة الفطر في أوائل الوقت ندبا بخلاف الأضحى ، ويطعم قبل صلاة الفطر حلاوة بخلاف الأضحى فإنه يطعم بعد الصلاة فيه من الشواء لا قبلها ، وهي في الصحراء أفضل مع الإمكان إلا بمكة فإنه يصلى في المسجد الحرام ، ويتعمم الإمام شاتيا أو قائظا ، ويخرج حافيا على سكينة ووقار غير راكب مع التمكن ندبا ، والأذان والإقامة فيهما بدعة بل يقول المؤذن : الصلاة ، ثلاثا ، ولا يسجد إلا على الأرض ندبا ، ولا يصلى يوم العيدين قبل الزوال نافلة لا ابتداء ولا قضاء إلا بالمدينة فإنه يصلى فيه في مسجد النبي ص ركعتين قبل الخروج إلى المصلى ندبا وفي المسجد الحرام ندبا ، وإذا اجتمعت صلاة عيد وجمعة في يوم واحد فمن شهد صلاة العيد سقط عنه فرض الجمعة وكان مخيرا في حضورها ، ويكره السفر بعد طلوع الفجر في يوم العيد حتى يصلى صلاته ، والمسافر والعبد ندب إليهما وإن لم يجب عليهما ، ولا يجوز الخروج إليها لذوات الجمال من النساء دون العجائز . وهي ركعتان بتسع تكبيرات زائدة فيها على المعتاد في سائر الصلوات ، خمس في الأولى ، وأربع في الثانية ، فيرفع يديه مع كل تكبيرة ويقنت ويدعو بعدها في المأثور والقراءة في الأولى بعد الحمد سورة الأعلى ، وفي الثانية والشمس وضحاها ، والتكبيرات بعد القراءة ، ولا يجوز الخطبة فيها إلا بعد الصلاة ، ويحث الإمام الناس في الخطبة على الفطرة في الفطر ، وعلى الأضحية في الأضحى ندبا . ومن حضر صلاة العيد وصلاها كان مخيرا في سماع الخطبة ، ويخطب على منبر من الطين ولا ينقل من موضعه ، ومن نسي التكبيرات حتى يركع مضى ولا شئ عليه ، وإن كبر قبل القراءة ناسيا أعادها بعد القراءة وإن فعل ذلك تقية فلا شئ عليه ، وإن شك في عددها بنى على اليقين احتياطا ، وإن أدرك مع الإمام بعضها تممها مع نفسه ، وإن خاف فوت الركوع