علي أصغر مرواريد
630
الينابيع الفقهية
يستأنف الصلاة معه أو بعده بتكبيرة الإحرام ، ولا يجوز أن يقرأ خلفه سواء كانت الصلاة يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر ، بل ينصت إلى القراءة فيما يجهر ويسبح الله مع نفسه فيما لا يجهر ، وروي استحباب قراءة الحمد وحدها فيما لا يجهر فيه ، وإذا خفي قراءة الإمام على المأموم فيما يجهر قرأ لنفسه ، فإن سمع همهمة فهو بالخيار ، وإذا صلى خلف من لا يقتدى به متقيا أجزأه من القراءة كحديث النفس ، وإن قرأ الحمد وحدها جاز ، وإن قرأ الإمام سجدة العزائم ولم يسجد أومأ هو بالسجود ، ومن أدرك من الركوع مع الإمام مقدار أن يسبح تسبيحة فقد أدرك تلك الركعة ، فإن خاف فوت الركوع أجزأه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وينوي به الافتتاح لا غير ، ولا بأس أن يأتي ببعض التكبير منحنيا ، ومن خاف فوت الركوع أحرم وركع ومشى في ركوعه حتى يلحق بالصف ، والأفضل أن يسجد موضعه ثم يلحق معه في الركعة الثانية . من فاته ركعة مع الإمام جعل ما يلحق معه أول صلاته ، فإذا سلم الإمام قام فتمم ما فاته ، ويقرأ مع الإمام الحمد وسورة إن أمكن وإلا فالحمد وحدها . إذا جلس لا في وقت جلوسه مع الإمام حمد الله وسبحه ، ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه التكبيرات كلها ، وقول سمع الله لمن حمده ، والشهادتين ، ولا يجوز للمأموم أن يرفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام ، فإن فعله ناسيا عاد إليه ، وإن كان عامدا لم يعد بل يقف حتى يلحقه الإمام ، هذا للمقتدي ، وغير المقتدي لا يجوز له العود مطلقا . إذا حدث الإمام حدث يجب أن يستخلف غيره ليتمم الصلاة بهم ، ويستحب أن لا يستخلف إلا من شهد الإقامة ، فإن استخلف من فاته بعض الصلاة صلى بهم تمام صلاتهم ، ويومئ إليهم ليسلموا ويقوم هو فيتمم صلاة نفسه ، وإذا مات الإمام فجأة نحي عن القبلة من غير أن يباشر جسمه ، ويقدم من يتمم بهم الصلاة . ولا يجوز الجماعة في النوافل إلا صلاة الاستسقاء ولا يبرح الإمام مكانه حتى يتم صلاته من فاته شئ منها .