علي أصغر مرواريد

578

الينابيع الفقهية

وأما قضاء الفرائض فلم يمنعه وقت إلا عند تضيق وقت الصلاة الفريضة الحاضر وقتها ، وهو ضربان : إما فاتته نسيانا أو تركها قصدا واعتمادا . فإن فاتته نسيانا وذكرها فوقتها حين يذكرها إلا عند تضيق وقت الفريضة فإن ذكرها وهو في صلاة فريضة عدل بنيتها إلى القضاء ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وإن تركها قصدا جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر وقت الحاضرة وإن قدم الحاضر وقتها على القضاء كان أفضل وإن لم يشتغل بالقضاء وأخر الأداء إلى آخر الوقت كان مخطئا . وإذا ظن المصلي دخول وقت صلاة فدخل فيها فحضر وقتها مصليا أجزأت فإن فرع منها قبل دخول وقتها أعاد ، ويجوز الإبراد بالظهر قليلا في بلد شديد الحر لمن أراد أن يصلى جماعة خمس صلوات - تصلي في كل وقت ما لم يكن وقت فريضة حاضرة أو لم يتضيق وقتها - أولها صلاة الإحرام وثانيها ركعتا الطواف وثالثها صلاة الكسوف ، فهذه الثلاث يجوز الشروع فيها أو يجب ما لم يدخل وقت فريضة حاضرة ، ورابعها قضاء الفرائض وقد ذكرنا حكمها وخامسها صلاة الجنائز فإنه يلزم الصلاة عليها ما لم يتضيق وقت الحاضرة . وأما قضاء النوافل فمستحب ما لم يكن وقت فريضة أو لم يلزمه قضاء فريضة ، ويستحب قضاء ما فات ليلا بالنهار وما فات نهارا بالليل ويجوز أن يقضي عدة أوتار بليل واحد ، فإن عجز عن قضاء النوافل وقدر على الكفارة تصدق عن كل صلاة نافلة بمد من طعام فإن لم يقدر فعن نوافل كل يوم . والأوقات التي يكره ابتداء النوافل فيها خمسة : بعد فريضة الغداة إلى أن تطلع الشمس وعند طلوعها وعند قيامها نصف النهار - إلا يوم الجمعة صلاة ركعتي الزوال - وبعد فريضة العصر وعند غروبها . فصل : في بيان القبلة : القبلة ضربان : قبلة مختار وقبلة مضطر . فقبلة المختار : الكعبة لمن هو في المسجد الحرام مشاهدا لها أو في حكم المشاهد ولمن