علي أصغر مرواريد

576

الينابيع الفقهية

فصل : في بيان أوقات الصلاة : لكل صلاة فريضة وقت يفضل عنها وله أول وآخر . فالأول وقت من لا عذر له والآخر وقت من له عذر . وإيقاع الصلاة في وقتها أداء سواء كان في أول الوقت أو في آخره إلا أن أول الوقت له فضل وبعد خروج الوقت يكون قضاء ، ولا يجوز إيقاعها قبل دخول الوقت . ثم الصلاة ضربان : إما يكون له وقت يفوت أداؤها بفواته أو لا يكون له ذلك . فإن كان ، لم يخل : إما يلزم قضاؤها أو لا يلزم قضاؤها وهي صلاة العيد والصلاة على الموتى . وما يلزم قضاؤها ضربان : أحدهما يكون القضاء مثله في العدد أو يكون زائدا عليه مثل صلاة الجمعة فإنها ركعتان ، فإذا فاتت لزم قضاؤها أربع ركعات . وما يكون القضاء مثل المقتضي ضربان : أحدهما يجب القضاء مع الغسل مثل صلاة الكسوف إذا احترق القرص كله وتركها صاحبها متعمدا ، والآخر لا يجب مع القضاء الغسل ، وهو ضربان : أحدهما يجب عند سبب مثل صلاة الآيات والآخر يجب بدون سبب ، وهو ضربان : أحدهما يكون مقصورا مثل صلاة السفر والخوف ، والآخر ضربان : وهو ما يكون له بدل من التسبيح مثل صلاة المطاردة والآخر لا يكون له بدل وهو ما عدا ما ذكرناه . وأوقات الصلاة المفروضات تنقسم ثلاثة أقسام : أما أن يكون الوقت وفقا للعمل مثل صلاة الكسوف والخسوف فإنه يجب أن يبتدئ بالصلاة إذا ابتدأ الاحتراق بالقرص ، ويستحب أن يقف فيها حتى يبتدئ في الانجلاء . وأما يكون الوقت فاضلا عنه مثل الصلوات الخمس . وأما يكون ناقصا عنه وهو الصلاة للرياح السود والزلازل ، فإنه يجب أن يبتدئ بالصلاة إذا ظهر السبب ، وربما ينجلي قبل الفراع منها ، فإذا انجلى قبل الفراع أتم صلاته وكانت أداء ، فإن لم يبتدئ بالصلاة حالة الظهور وانجلى قبل الشروع فيها كانت الصلاة قضاء . وأما الأعذار التي يجوز لها تأخير الصلاة إلى آخر الوقت فأربعة : السفر والمطر والمرض وشغل تركه يضر به في دينه أو دنياه . فأما أول وقت الظهر فزوال الشمس وآخره للمختار أن يصير ظل كل شئ مثله