علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

ويجلس القوم معه في الأولة لهم ولا يجلسون مستوطنين بل يكونون مستوفزين في جلوسهم - فإذا فرع من تشهده قام بهم إلى الثالثة له وهي ثانية لهم ، فوقفوا بوقوفه وركعوا بركوعه وسجدوا بسجوده وجلسوا بجلوسه ، فتشهد وتشهدوا معه فخففوا في تشهدهم وقاموا إلى ثالثتهم والإمام جالس في ثانية فصلوها بالتخفيف وجلسوا بعد السجود ، فإذا أحس الإمام بجلوسهم وكان قد فرع من تشهده سلم حينئذ بهم ، فكان بهذه الصلاة للأولين معه ما ذكرناه وللآخرين منهم ما وصفناه وكان إماما لهم جميعا في هذه الصلاة على ما شرحناه . باب صلاة المطاردة والمسايفة : وإذا طاردت في الحرب صليت مومئا وانحنيت للركوع ، فإذا أمكنك السجود على قربوس سرجك سجدت وإلا انحنيت له أخفض من انحنائك للركوع ، فإذا سايفت صليت بالتسبيح تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، مكان كل ركعة فيجزئ ذلك عن الركوع والسجود . باب صلاة الغريق والموتحل والمضطر بغير ذلك : ويصلى السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مومئا إلى القبلة إن عرفها وإلا ففي جهة وجهه ، ويكون ركوعه أخفض من سجوده ، لأن الركوع انخفاض منه والسجود إيماء إلى قبلته في الحال ، وكذلك صلاة الموتحل . وإذا كان ممنوعا بالرباط والقيد وما أشبههما صلى بحسب استطاعته ، ويلزمه في جميع الأحوال تحري القبلة مع الإمكان ويسقط عنه عند عدمه . والمريض يصلى قائما مع قدرته على القيام ، ويصلى جالسا عند عدم قدرته عليه ، وإذا عدم القدرة على السجود صلى مضطجعا أو كيف ما استطاع على حسب الحال ، ويكره له وضع الجبهة على سجادة يمسكها غيره أو مروحة وما أشبهها عند صلاته مضطجعا لما في ذلك من الشبهة بالسجود للأصنام ، ويومئ بوجهه إذا عدم الاستطاعة للسجود عليه بدلا من ذلك . والمرض الذي رخص للإنسان عنده الصلاة جالسا ما لا يقدر معه على المشي