علي أصغر مرواريد
93
الينابيع الفقهية
والمحرم إذا مات غسل وكفن وغطى وجهه بالكفن غير أنه لا يقرب إليه الكافور ولا غيره من الطيب وليس عليه تحنيط . والمقتول في سبيل الله بين يدي إمام المسلمين إذا مات من وقته لم يكن عليه غسل ويدفن بثيابه التي قتل فيها ، وينزع عنه من جملتها السراويل إلا أن يكون أصابه دم فلا ينزع عنه ويدفن معه ، وكذلك ينزع عنه الفرو والقلنسوة ، فإن أصابهما دم دفنا معه ، وينزع عنه الخف على كل حال . وإن لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل وكفن وحنط . وكل قتيل سوى من ذكرناه ظالما كان أو مظلوما فإنه يغسل ويحنط ويكفن ثم يدفن إن شاء الله . والمجدور والمحترق وأمثالهما ممن تحدث الآفات التحليل لجلودهم وأعضائهم ولحومهم إذا كان المس لهم باليد في تغسيلهم يزيل شيئا من لحمهم أو شعرهم لم يمسوا باليد وصب عليهم الماء صبا ، فإن خيف أن يلقى الماء عنهم شيئا من جلودهم أو شعورهم لم يقربوا الماء ويمموا بالتراب كما ييمم الحي العاجز بالزمانة عند حاجته إلى التيمم من جنابته ، فيمسح وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ويمسح ظاهر كفيه حسب ما رسمناه ، وإذا لم يوجد للميت ما يطهر به لعدم الماء أو عدم ما يتوصل به إليه أو لنجاسة الماء أو كونه مضافا مما لا يتطهر به يمم بالتراب ودفن ، وكذلك إن منع من غسله بالماء ضرورة تلجئ إليه لم يغسل به ويمم بالتراب . والمقتول قودا يؤمر بالاغتسال قبل قتله فيغتسل كما يغتسل من جنابته ويتحنط بالكافور ، فيضعه في مساجده ويتكفن ثم يقام فيه بعد ذلك الحد يضرب عنقه ثم يدفن . وإذا ماتت امرأة ذمية وهي حامل من مسلم دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها من المسلم ، ويجعل ظهرها إلى القبلة في القبر ليكون وجه الولد إليها إذ الجنين في بطن أمه متوجه إلى ظهرها . ولا يجوز ترك المصلوب على ظاهر الأرض أكثر من ثلاثة أيام وينزل بعد ذلك من خشبته فتوارى حينئذ جثته بالتراب . ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاء ولا يصلى عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسله