علي أصغر مرواريد

75

الينابيع الفقهية

في الماء أجزأه لطهارته ارتماسة واحدة ، ولا ينبغي له أن يرتمس في الماء الراكد فإنه إن كان قليلا أفسده ولم يطهر به وإن كان كثيرا خالف السنة بالاغتسال فيه ، ولا بأس بارتماسه في الماء الجاري واغتساله فيه . باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك : والحائض هي التي ترى الدم الغليظ الأحمر الخارج منها بحرارة . فينبغي لها إذا رأته أن تعتزل الصلاة ولا تقرب المسجد إلا مجتازة كما ذكرنا في باب الجنابة ، ولا تمس القرآن ولا اسما من أسماء الله تعالى مكتوبا في شئ من الأشياء ، ولا يحل لها الصيام ، ويحرم على زوجها وطؤها حتى تخرج من الحيض وينقطع عنها دمها . وأقل أيام الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام وأوسطها ما بين ذلك ، ومتى رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام فليس ذلك بحيض وعليها أن تقضي ما تركته من الصلاة ، وإن رأته أكثر من عشرة أيام فذلك استحاضة وأنا أبين حكمها إن شاء الله . وينبغي للحائض أن تتوضأ وضوء الصلاة عند أوقاتها وتجلس ناحية من مصلاها فتحمد الله وتكبره وتهلله وتسبحه بمقدار زمان صلاتها في وقت كل صلاة ، وليس عليها إذا طهرت قضاء شئ تركته من الصلوات لكن عليها قضاء ما تركته من الصيام ، فإذا انقطع دم الحيض عن المرأة وأرادت الطهارة بالغسل فعليها أن تستبرئ بقطنة تحملها ثم تخرجها ، فإن خرج عليها دم فهي بعد حائض فلتترك الغسل حتى تنقى ، وإن خرجت نقية من الدم فلتغسل فرجها ثم تتوضأ وضوء الصلاة وتبدأ بالمضمضة والاستنشاق ثم تغسل وجهها ويديها وتمسح برأسها وظاهر قدميها ، ثم تغتسل فتبدأ بغسل رأسها ثم جانبها الأيمن ثم جانبها الأيسر كما وصفناه في غسل الجنابة ، فإن تركت المضمضة والاستنشاق في وضوئها لم تحرج وفعله أفضل . ومن وطأ امرأته وهي حائض على علم بحالها أثم ووجب عليه أن يكفر إن كان وطؤه في أول الحيض بدينار - وقيمته عشرة دراهم فضة جيادا - وأول الحيض أول يوم منه إلى الثلث الأول من اليوم الرابع منه - وإن كان وطؤه في وسطه ما بين الثلث الأول من اليوم