علي أصغر مرواريد
3
الينابيع الفقهية
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين الطيبين الفاضلين الأخيار وسلم تسليما . يقول عبد الله علي بن موسى الرضا : أما بعد : إن أول ما افترض الله على عباده وأوجب على خلقه معرفة الوحدانية ، قال الله تبارك وتعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) ، يقول : ما عرفوا الله حق معرفته . ونروي عن بعض العلماء عليهم السلام . أنه قال في تفسير هذه الآية : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، ما جزاء من أنعم الله عليه بالمعرفة إلا الجنة . وأروي أن المعرفة : التصديق والتسليم والإخلاص ، في السر والعلانية . وأروي أن حق المعرفة أن يطيع ولا يعصي ويشكر ولا يكفر . وروي أن بعض العلماء سئل عن المعرفة ، هل للعباد فيها صنع ؟ فقال : لا . فقيل له : فعلى ما يثيبهم ؟ فقال : من عليهم بالمعرفة ، ومن عليهم بالثواب ، ثم مكنهم من الحنيفية التي قال الله تعالى لنبيه ص : واتبع ملة إبراهيم حنيفا ، فهي عشر سنن : خمس في الرأس وخمس في الجسد ، فأما التي في الرأس : فالفرق والمضمضة والاستنشاق وقص الشارب والسواك . وأما التي في الجسد فنتف الإبط وتقليم الأظافير وحلق العانة والاستنجاء والختان .