علي أصغر مرواريد
368
الينابيع الفقهية
فإن قيل : فما يصنع بقوله في المائدة : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ، أي بعضه ، وهذا لا يتأتى في الصخر الذي لا تراب عليه ؟ قلنا : قالوا أن " من " لابتداء الغاية . على أنه لو كان للتبعيض لا يلزم ما ذكر لأن التيمم بالتراب عند وجوده أولى منه بالصخر ، وكون الغبرة على الكفين لا اعتبار بها . مسألة : المحيض مصدر مثل المجئ ، وكانت الجاهلية إذا حاضت المرأة لم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس ، وأخرجوهن من بيوتهن في صدر الاسلام أيضا بظاهر قوله : فاعتزلوا النساء ، فقال ع : إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم يأمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم . مسألة : وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى ، معناه أفلح من تطهر للصلاة وتوجه بذكر الله فصلى الصلوات الخمس .