علي أصغر مرواريد

360

الينابيع الفقهية

فصل : عن أبي بصير : سألت أبا عبد الله ع عن الجنب يدخل يده في الإناء . قال : إن كانت قذرة فليهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا مما قال الله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج . وسئل أيضا عن الجنب يغتسل فينتضح منه من الماء في الإناء ؟ فقال : لا بأس ، هذا مما قال الله : ما جعل عليكم في الدين من حرج . وإذا صافح المسلم الكافر أو من كان حكمه حكمه ويده رطبة بالعرق أو غيره غسلها من مسه بالماء البتة ، وإذا لم يكن في يد أحدهما رطوبة مسحها بالحائط لأنه تعالى قال " إنما المشركون نجس " ، فحكم عليهم بالنجاسة بظاهر اللفظ ، فيجب أن يكون ما يماسونه نجسا إلا ما أباحته الشريعة . فإن قيل : هل يجوز الوضوء والغسل بماء مستعمل . قلنا : يجوز ذلك فيما استعمل في الوضوء ولا يجوز فيما استعمل في غسل الجنابة والحيض وأشباههما مما يزال به كبار النجاسات ، وبذلك نصوص عن أئمة الهدي ع . وفي تأييد جواز ما استعمل في الوضوء قوله : فلم تجدوا ماءا فتيمموا . وهذا الضرب من الماء مستحق للاسم على الإطلاق ، وفي منع ما سواه نص ظاهر واحتياط للصلاة - قاله الشيخ المفيد . وقال المرتضى : يجوز استعمال الماء المستعمل في الأغسال الواجبة أيضا إذا لم تكن نجاسة على البدن ، لعموم هذه الآية . وقد أشرنا في الباب الأول إلى هذا . فصل فيما ينقض الطهارتين : نواقضهما عشر بإجماع الفرقة المحقة والكتاب والسنة جملة وتفصيلا . أما النوم فإن آية الطهارة تدل بظاهرها على أنه حدث ناقض للوضوء ، وإنما يوجب إعادته على اختلاف حالات النائم إذا أراد الصلاة ، وقد نقل أهل التفسير وأجمعوا على أن المراد بقوله : إذا قمتم إلى الصلاة ، إذا قمتم من النوم ، وهذا الظاهر يوجب الوضوء