علي أصغر مرواريد
331
الينابيع الفقهية
ما يدل عليه وكان فيما أبقى دليل على ما ألقي ، فكان هذه القراءة - وإن كانت شاذة - إشارة إلى أن مسح الرأس ( ببقية النداوة من مسح الرأس ) كما هو . ويدل أيضا على وجوب الموالاة لأن الواو إذا واو الحال في قوله " وأرجلكم " بالرفع . فصل : وهذه الآية تدل على أن من غسل وجهه مرة وذراعيه مرة مرة أدى الواجب على ما فصله الأئمة ع ، ودخل في امتثال ما يقتضيه الظاهر ، لأن لفظ الأمر يدل على المرة الواحدة ويحتاج على الاقتصار أو التكرار إلى دليل آخر ، فلما ورد أن النبي ص توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين ، علم أن الفرض مرة واحدة والثانية سنة ، لأن الآية مجملة وبيانها فعله ع . وكذلك تدل الآية على أنه لا يجوز أن يجعل مكان المسح غسلا ولا بدل الغسل مسحا ، لأن الله أوجب بظاهر الآية الغسل في الوجه واليدين وفرض المسح في الرأس والرجلين ، فمن مسح ما أمر الله بالغسل أو غسل ما أمر الله بالمسح لم يكن ممتثلا للأمر ، لأن مخالفة الأمر لا تجزى في مثل هذا الموضع . وتدل الآية أيضا على أنه يجب تولى المتطهر وضوءه بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك ولا يجزئه سواه ، لأنه قال " فاغسلوا " ، أمر بأن يكونوا غاسلين وماسحين والظاهر يقتضي تولى الفعل حتى يستحق التسمية ، لأن من وضأه غيره لا يسمى غاسلا ولا ماسحا على الحقيقة . ويزيد ذلك تأكيدا ما روي أن الرضا ع رأى المأمون يتوضأ بنفسه والغلام يصب الماء عليه ، فقرأ ع : ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . فإذا كان هذا مكروها فينبغي أن يكون الأول محظورا . وفي الآية أيضا دلالة على أن من مسح على العمامة أو الخفين لا يجزئه لأن العمامة لا تسمى رأسا والخف لا يسمى رجلا ، كما لا يسمى البرقع وما يستر اليدين وجها ولا يدا . وما روي في المسح على الخفين أخبار آحاد لا يترك لها ظاهر القرآن ، على أنه روى