علي أصغر مرواريد

309

الينابيع الفقهية

صب الماء متصلا ولا يقطع إلى أن يفرع الإناء ، وإذا أصاب هذا الإناء جسد الميت غسل قبل إنزاله في الماء . ثم يلقى الغاسل الخرقة عن يده ويغسل يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع ويوضأ الميت كما يتوضأ الحي للصلاة فيغسل وجهه ، ويغسل بعد ذلك يديه من المرفقين إلى أطرف الأصابع ويمسح بمقدم رأسه وظاهر قدميه ، ثم يتقدم فيقف عند رأسه من الجانب الأيمن ، ويأخذ من رغوة السدر التي كان أعدها ، ويبتدئ فيغسل رأسه بها ولحيته من الجانب الأيمن إلى أصل عنقه ثلاث مرات بثلاث صبات من ماء السدر . ثم يميله على الجانب الأيسر ليبدو له الأيمن ، فيغسله بماء السدر من قرنه إلى تحت قدمه ثلاث مرات بثلاث صبات من ماء السدر أيضا ، ويكون صب الماء من غير تقطع من رأسه إلى تحت قدمه ، ويدخل الغاسل يده تحت منكبه كلما غسله ، ويكون وقوفه على جانبه الأيمن ويكثر من قوله : عفوك اللهم عفوك وذكر الله تعالى ، ثم يرده على جانبه الأيمن ليبدو له الجانب الأيسر ، فيغسله على هذه الصفة بماء السدر . ثم يعود الغاسل عنه ويغسل الأواني كلها من ماء السدر غسلا نظيفا ، ويغسل يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويصب في الأواني ماء آخر ويأخذ شيئا من الكافور فيسحقه بيديه ويلقيه في الماء ويضربه به ، ثم يرجع إلى الميت فيقف على جانبه الأيمن كما وقف أولا ويمسح بطنه مسحا رقيقا ، فإن خرج منه شئ صب الماء عليه ليزول من تحته ، ثم يلف على يده خرقة مثل الأولى وينجيه بها ويغسله بماء الكافور كما غسله بماء السدر سواء . فإذا فرع من ذلك تحول عنه ، ثم غسل الأواني من ماء الكافور وملأها ماء قراحا وغسل يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ثم عاد إليه فوقف على جانبه الأيمن ولا يمسح بطنه في هذه الغسل جملة ، ثم يلف على يده خرقة لينجيه بها ويفعل في غسله مثل ما فعله في الغسلتين الأوليين بالماء القراح فقط . فإذا فرع من ذلك ألقي عليه ثوبا نظيفا وينشفه به ، ثم يحول عنه واغتسل ، فإن لم يتمكن من الاغتسال توضأ وضوء الصلاة ، ولا يمسه ولا يمس أكفانه شيئا إلا بعد أن يغتسل أو يتوضأ .