علي أصغر مرواريد
304
الينابيع الفقهية
مما سيأتي ذكره . والنجاسة على ثلاثة أضرب : أولها : يجب إزالته قليلا كان أو كثيرا ، وثانيها : يجب إزالته إذا بلغ مقدارا معينا فإن نقص عنه لم يجب إزالته ، وثالثها : لا يجب إزالته . فأما الأول ، فهو : دم الحيض والاستحاضة ، وبول الانسان كبيرا كان أو صغيرا والغائط ، والمني من الناس وغيرهم ، والخمر ، وكل شراب مسكر ، والفقاع وبول وروث كل ما لا يؤكل لحمه ، وذرق الدجاج الجلال والإبل الجلالة ، وعرق الجنب من حرام ، وكل ماء غسلت به نجاسة أو ولغ فيه كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب وما جرى مجرى ذلك ، وكل ماء أو مايع غير الماء لاقته نجاسة أو ماسه جسم نجس وطين المطر إذا مضى عليه ثلاثة أيام . وأما الثاني ، فهو : ما بلغ مقداره مقدار الدرهم المضروب من درهم وثلث ، مجتمعا كان فيما أصابه أو متفرقا فإن لم يبلغ ذلك لم يجب إزالته وهو كل دم كان مخالفا لما قدمناه من الدماء . وأما الثالث ، فهو : بول وذرق جميع الطيور التي لا يؤكل لحمها . فأما ما عدا ذلك من بول وروث وذرق مما لا يؤكل لحمه فهو مكروه - إلا الدجاج الجلال والإبل إذا كانت كذلك - وجميعه مما لا يجب إزالته ، وإنما الأفضل فيه ذلك . وإذا كانت المرأة تربي طفلا ولم يكن لها من الثياب إلا واحد ولا يمكنها التحرز من بوله فعليها غسله في كل يوم مرة واحدة ، وتصلي فيه إن شاءت بعد ذلك ، والثوب أو الجسد إذا ماسه جسم محكوم عليه بالكفر وكان رطبا أو كان المماس له رطبا ولم يكن هو كذلك فإنه يجب غسله ، وكان الثوب والجسد يابسا وكان المماس له من جسد الكافر يابسا لم يجب غسله بل يرش الموضع الذي أصابه الماء ، والقول في الكلب والخنزير إذا ماسا شيئا كالقول في ذلك ، وإذا ماس الانسان شيئا من ذلك بيده وكان يابسا ويده يابسة مسحها بالحائط أو التراب فإن غسلها كان أفضل . وإذا كان ماء المطر جاريا من ميزاب ولاقته نجاسة ولم يتغير بها أحد أوصافه وأصاب شيئا كان طاهرا ، وإن تغير بذلك أحد أوصافه وجب غسل ما أصابه . والنجاسة إذا أصابت موضعا من ثوب أو جسم وعرف موضعه غسل الموضع بعينه فإن