علي أصغر مرواريد
298
الينابيع الفقهية
ثم يأخذ كفا آخر ويستنشق به ثلاثا ويقول : اللهم لا تحرمني من طيبات الجنان واجعلني ممن يشم ريحها وريحانها . ثم يأخذ كفا آخر ويغسل به وجهه من قصاص شعر رأسه إلى محادر شعر الذقن طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، فإن كان ذا لحية لم يجب عليه إيصال الماء تحتها ، وكذلك إن كانت امرأة ولها لحية لم يلزمها ذلك . ثم يأخذ كفا فيغسل به وجهه ثانيا كذلك ويقول : اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه . ثم يأخذ كفا ويديره إلى كفه الأيسر ويغسل به يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ويعم المرفق بالغسل ولا يستقبل شعر الذراع ويأخذ كفا ويأخذ ثانيا كذلك وهو يقول : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا واجعلني ممن ينقلب إلى أهله مسرورا . ويأخذ كفين واحدا بعد واحد ويغسل بهما يده اليسرى كما غسل اليمنى ويقول : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي . ويكون ابتداؤه بطرح الماء على ظاهر الذراع ويختم بباطنه إن كان رجلا وإن كانت امرأة بدأت في ذلك بباطن ذراعها وختمت بظاهرها ، وإن كان مقطوع اليدين من المرفق غسل موضع القطع ، وإن كان القطع من فوق المرفق لم يجب عليه غسل الباقي من عضده وإن كان القطع من المرفق أو دونه غسل الباقي ، من ذلك ، وإن كان له أصابع زائدة على الخمس أو يدا زائدة على ذراع واحد كان عليه غسل ذلك وكذلك يلزمه فيما يكون زائدا على الذراع إذا كان من المرفق وما دون ، فإن كان فوق المرفق لم يلزمه في ذلك . وإذا كان في إصبعه خاتم أو في يده حلي إن كان امرأة وجب عليه تحريكه أو نزعه ليصل الماء إلى تحته من ظاهر الجسد ، ثم يرفع يده اليمنى ببلل الوضوء من غير أخذ ماء جديد فيمسح بها مقدم رأسه بمقدار ثلاث أصابع مضمومة عرضا ، ولو مسح بإصبع واحدة كان جائزا ، وإن مسح غير مقدم الرأس لم يكن مجزيا وكذلك إن مسح على عمامته ، أو كانت امرأة فمسحت فوق قناعها فإن ذلك لا يكون مجزئا ، ثم يقول : اللهم غشني برحمتك وبركاتك .