علي أصغر مرواريد
293
الينابيع الفقهية
فإن كان أقل من ذلك لم يلزمها شئ . فإذا حاضت في يوم تصبح فيه صائمة أفطرت وكان عليها قضاء ذلك اليوم ولو كان قد حاضت قبل مغيب الشمس بلحظة ، وإذا رأت الدم بعد العصر أمسكت بقية يومها عن الإفطار وكان عليها القضاء ، وإذا أصبحت حائضا وطهرت أمسكت باقي النهار وكان عليها القضاء . وإذا رأت الطهر وجب عليها الغسل - وسنذكر كيفيته في موضع مفرد من باب كيفية الطهارة إن شاء الله تعالى - . باب الاستحاضة : والاستحاضة هي استمرار ظهور الدم بالمرأة بعد أكثر أيام الحيض ، والمرأة في ذلك على ضربين : أحدهما أن تكون مبتدئة ، والآخر أن تكون غير مبتدئة . فأما المبتدئة فينبغي لها أن تعمل على التمييز بصفات الدم ، فإذا رأت الدم الأسود الخارج بحرارة كان عليها أن تعمل ما تعمله الحائض وقد تقدم ذكر جميع ذلك ، وإذا رأت الدم الأصفر البارد الرقيق فعلت ما تفعله المستحاضة ، فإن لم يكن لها تمييز عملت على عادة نسائها إن كان لها نساء ، فإن لم يكن لها نساء عملت على عادة أمثالها في السن . وعليها أن لا تصوم ولا تصلي في الشهر الأول أقل أيام الحيض ، وفي الشهر الثاني أكثر أيامه إذا لم يكن لها تمييز ولا نساء ولا أمثال في السن ثم تصلي وتصوم بعد ذلك . وأما التي ليست مبتدئة فعليها إذا فقدت التمييز واختلفت عليها عادتها أن تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ثم تصلي وتصوم بعد ذلك ، ولا يزال هذا فعلها حتى تستقر عادتها وتعلم استقرار عادتها بأن يتوالى عليها شهران يظهر بها الدم في أيام متساوية فيهما لا زيادة فيها ولا نقصان . وعليها مبتدئة كانت أو غير مبتدئة أن تحتشي بقطنة ، وإن ظهر عليها دم ولم يرشح كان عليها الوضوء عند كل صلاة ، وإن رشح عليها ولم يسل كان عليها غسل واحد عند الفجر وتتوضأ بعد ذلك لكل صلاة من يومها وليلتها وتجدد تغيير الحشو مع ذلك ، وإن رشح وسأل