علي أصغر مرواريد
284
الينابيع الفقهية
مطلق ، ولهذا لم تقل أنت بأنه مطلق ، وقلت فيه بذلك إذا كان المطلق هو الأكثر والأغلب ، ثم إن دليل الاحتياط تناول ما ذكرته ، فعاد إلى الدرس ولم يذكر في ذلك شيئا . أسئار الحيوان : وأسئار الحيوان هي فضلة ما شربوا منه واستعملوه وماسوه بأجسامهم وهي على ثلاثة أضرب : أولها : يجوز استعماله على كل حال ، وثانيها : مكروه ، وثالثها : لا يجوز استعماله على حال . فأما الأول : فهو سؤر كل ما أكل لحمه من حيوان البر والبحر لا ما كان جلالا وكل ما ليس بنجس من حيوان البر كان مما لا يؤكل لحمه . وأما المكروه : فهو سؤر الجنب والحائض والبهائم والسباع إلا الكلاب والخنازير ، وسؤر الطيور إلا ما كان جلالا أو مما يأكل الجيف أو يكون على منقاره أثر الدم ، والسنور والفأرة والخيل والبغال والحمير . وأما الذي لا يجوز استعماله على حال : فهو سؤر كل ما لا يؤكل لحمه من غير الناس والطيور إلا ما ذكرناه فيما تقدم وسؤر كل ما كان نجسا من الناس والكلاب والخنازير ، واعلم أن حكم المائعات المخالفة للماء المطلق إذا شرب منها شئ مما تقدم ذكره أو استعماله أو ماسه بجسمه كالحكم السالف ذكره في الأقسام الثلاثة ، وكلما ذكرناه أنه لا يجوز استعمال سؤره إذا ماس جسمه مائعا ثم جمد كالماء الذي يمسه ثم يصير ثلجا ، أو جليدا فإنه لا يجوز استعماله على حال وإن غسل . فإن ماسه وهو ثلج أو جليد لم يجز استعماله إلا بعد غسله وكذلك الحكم فيما خالف الماء من المائعات . وليس ينجس الماء مما يقع فيه من الحيوان إلا أن تكون له نفس سائلة ، وأما ما يقع فيه مما ليس له نفس سائلة - غير العقرب والوزع - فإنه لا ينجسه ، فذلك كالخنافس وبنات وردان والجراد وما أشبه ذلك ويجوز استعماله على كل حال إلا أن يسلبه إطلاق اسم الماء ، فإن سلبه ذلك لم يجز استعماله في الطهارة وجاز استعماله في ما عدا ذلك ، والبول والروث مما يؤكل لحمه إذا وقع في الماء لم ينجسه قليلا كان أو كثيرا ويجوز استعماله على كل حال