علي أصغر مرواريد
222
الينابيع الفقهية
فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر معه وكانت معه دابة فلينفض عرفها أو لبد سرجها ويتيمم بغبرته ، فإن لم يكن معه دابة وكان ثوب تيمم منه ، فإن لم يكن معه شئ من ذلك وضع يده جميعا على الوحل ويمسح إحديهما بالأخرى وينفضهما حتى يزول عنهما الوحل ثم يتيمم . ولا يجوز التيمم بما لا يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق سوى ما ذكرناه ، ولا يجوز التيمم من المعادن كلها ولا يجوز التيمم بالرماد ولا بالأشنان ولا بالدقيق ولا بما أشبهه في نعومته وانسحاقه ولا بالزرنيخ ، ويكره التيمم من الأرض الرملة وكذلك يكره من الأرض السبخة . فإذا أراد التيمم فليضع يديه جميعا مفرجا أصابعه على التراب وينفضهما ، ثم يمسح إحديهما على الأخرى ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ثم يضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى فيمسحهما من الزند إلى أطراف الأصبع مرة واحدة هذا إذا كان تيممه بدلا من الوضوء ، فإن كان بدلا من الغسل ضرب بيده على الأرض مرتين ، مرة للوجه يمسح بهما على ما وصفناه ومرة لليدين على ما بينا . والتيمم يكون بعد الفراع من الاستنجاء إما بالأحجار أو بالخزف أو ما أشبههما ، ولا يترك الاستنجاء على حال وكذلك إن كان تيممه بدلا من غسل الجنابة وجب عليه أن يستبرئ نفسه بالبول ويتنشف ثم يتيمم بعد ذلك . وإذا تيمم على ما وصفناه جاز له أن يؤدى به صلوات الليل والنهار ما لم ينقض تيممه ، وإن تيمم لكل صلاة كان أفضل . والترتيب واجب في التيمم كوجوبه في الطهارة ، فإن قدم مسح اليدين وجب عليه مسح الوجه ثم مسح اليدين . وكل ما ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم وينقضه زائدا على ذلك وجود الماء مع التمكن من استعماله ، فإن وجد الماء منه ولم يتطهر ثم عدمه ودخل وقت صلاة أخرى وجب عليه إعادة التيمم ، فإن أحدث المتيمم من الجنابة حدثا ينقض الوضوء وكان معه من الماء مقدار ما يكفيه للوضوء دون الغسل وجب عليه استئناف التيمم دون الوضوء . وإذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء مقدار ما يكفي أحدهم فليغتسل