علي أصغر مرواريد
18
الينابيع الفقهية
من بطنه ويلف غاسله على يده خرقة ويصب غيره الماء من فوق يديه ، ثم تضجعه ويكون غسله من وراء ثوبه إن استطعت ذلك ، ثم تبدأ برأسه فتغسله بالماء غسلا نظيفا ثم اغسل جسده كله إلى رجليه بالحرض والسدر غسلا نظيفا وتدخل يدك تحت الثوب وتغسل قبله ودبره بثلاث حميديات ولا تقطع الماء عنه ، ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر وتتبعه بثلاث حميديات ، ولا تقعده إن صعب عليك . ثم اقلبه على جنبه الأيسر ليبدو لك الأيمن ومد يدك اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث تبلغ ، ثم اغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء وإياك أن تتركه ، ثم اقلبه إلى جنبه الأيمن ليبدو لك الأيسر وضع يدك اليسرى على جنبه الأيسر واغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ولا تقطع الماء عنه ، ثم اقلبه إلى ظهره وامسح بطنه مسحا رفيقا واغسله مرة أخرى بماء وشئ من الكافور واطرح فيه شيئا من الحنوط مثل غسل الأول ، ثم خضخض الأواني التي فيها الماء واغسله الثالثة بماء قراح ولا تمسح بطنه في الثالثة ، وقل وأنت تغسله : عفوك عفوك فإنه من قالها عفا الله عنه ، وعليك بأداء الأمانة فإنه روي عن أبي عبد الله ع أنه : من غسل ميتا مؤمنا فأدى الأمانة غفر له ، قيل : وكيف يؤدى الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى ، فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك وألق عليه ثوبا تنشف به الماء عنه . ولا يجوز أن يدخل الماء ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة ، ولا تقلم أظافيره ولا تقص شاربه ولا شيئا من شعره فإن سقط منه شئ من جلده فاجعله معه في أكفانه ، ولا تسخن له ماءا إلا أن يكون الماء باردا جدا فتوقى الميت مما توقي منه نفسك ، ولا يكون الماء حارا شديدا وليكن فاترا ، ثم تضعه في أكفانه واجعل معه جريدتين : أحدهما عند ترقوته تلصقها بجلده ثم تمد عليه قميصه والأخرى عند وركه ، وروي : أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم الذراع تضع واحدة عند ركبتيه تلصق إلى الساق وإلى الفخذين والأخرى تحت أبطه الأيمن ما بين القميص والإزار ، وإن لم تقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن يكون من غيره بعد أن يكون رطبا . وتلفه في إزاره وحبرته وتبدأ بالشق الأيسر وتمد على الأيمن ثم تمد الأيمن على الأيسر وإن