علي أصغر مرواريد
187
الينابيع الفقهية
فصل في أحكام الجنائز من فروض الكفاية : فيلزم من حضر مسلما قد احتضر أن ينقله إلى موضع مصلاه ، وليوجهه إلى القبلة ، ويلقنه جمل المعارف وكلمات الفرج ، فإذا قضى نحبه فليغمض عينيه ، ويطبق فاه ، ويمد يديه مع جنبيه ويمد رجليه ، يتولى ذلك منه الرجال ، وإن كانت امرأة تتولى ذلك منها النساء المأمونات العارفات ، وإن فقد الرجال في حق الرجل تولى ذلك ذو أرحامه من النساء أو المأمونات من الأجانب وكذلك الحكم في المرأة مع عدم النساء ، ولا يقرب موضعه بنوح ولا غيره من القبائح . وليكثر عنده من تلاوة القرآن ، وإن كان ليلا أسرج عليه في البيت مصباح ، ولا يجعل عليه حديد . فإذا أريد غسله فلينتقل إلى سريره متوجها إلى القبلة ويغسل على الوجه الذي ذكرناه في باب الأغسال ، يتولى ذلك العارف ، ويصب الماء عليه آخر ، وليكثر من قوله : عفوك عفوك . وإن كان الميت رجلا بين النساء غسله ذوات أرحامه ، فإن لم يكن له فيهن ذات محرم غسلته المأمونات في قميصه وهن مغمضات ، وإن كانت امرأة بين الرجال غسلها زوجها أو بعض محارمها ، فإن لم يكن فيهم محرم غسلها المأمون مغمضا في ثيابها . ويغسل المحرم كالمحل ، ولا يقرب بطيب . ويغسل القتيل ظالما كان أو مظلوما إلا قتيل معركة الجهاد فإنه لا يغسل وإن كان جنبا ، ويدفن بثيابه إلا السراويل والخف والفروة والقلنسوة ، فإن أصاب شيئا من ذلك دم دفن معه إلا الخف . وإذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء غسلوا غسلا واحدا . فإذا فرع من تغسيله فليغسل يديه إلى المرفقين ، ويطرح عليه ثوبا ينشفه به ، ويحشو أسفله بقطن ، ويؤزره بالخامسة ، ثم يكفنه في درع ومئزر ولفافة ونمط ، ويعممه ويحتنكه ويرخي له ذؤابتين على صدره إحداهما على يمينه والآخر عن شماله والأفضل أن يكون الملاف ثلاثا إحداهن حبرة يمنية ، وتجزئ واحدة .