علي أصغر مرواريد
182
الينابيع الفقهية
فإنما يكون حدثا إذا كان من الناس بعد برده وقبل تطهيره من غير حائل بين المماس وبشرة الميت . الفصل الثاني : لا يرتفع الأحداث ولا يزول أحكام النجاسات إلا بالماء المطلق ، وهو على ظاهر الطهارة حتى تخالطه النجاسة ، فينجس لذلك مياه الآبار وما نقص من المياه المحصورة عن الكر . ولا ينجس الجاري وما بلغ الكر فما فوقه من المياه المحصورة إلا أن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه فيهراق ما ينجس من المياه بالتغيير أو قليل النجاسة . ويطهر البئر بنزح جميع مائها إن كان الواقع فيها خمرا أو منيا أو فقاعا أو بولا أو خرء ما لا يؤكل لحمه أو مات فيها بعير ، فإن تعذر ذلك لكثر الماء تراوح عليها أربعة رجال من أول النهار إلى آخره ، وينزح لما عدا ذلك إن تغير ماء البئر له حتى يذهب التغيير ، وإن لم يتغير نزح لموت الانسان سبعون دلوا ، ولموت الفرس والبغل والحمار وما ماثلهم من الحيوان كرا من الماء ، ولموت الكلب والثعلب والشاة والسنور وما كان في قدر شئ من ذلك أربعون دلوا ، ولموت الدجاجة والحمامة وما كان في قدرهما سبع دلاء ، وللفأرة ترفع لوقتها ثلاث دلاء ، فإن انتفخت أو انفسخت فسبع دلاء ، وللعصفور وما ماثله دلو واحد ، وللحية والعقرب ثلاثة دلاء ، وللوزغة دلو واحد ، ولبول الصبي الرضيع ثلاث دلاء فإن أكل الطعام فسبع دلاء فإذا بلغ فأربعون دلوا ، وللعذرة اليابسة عشر دلاء فإن تقطعت أو كانت رطبة فخمسون دلوا ، ولقليل الدم عشر دلاء ولكثيره خمسون دلوا بدلو البئر المألوف كائنا ما كان . فإن وقع شئ من النجاسات في مائع غير الماء كالدهن والخل والمرق أو مات فيها حيوان أو لاقى حيوان نجس ، نجست ووجبت إراقة جميعها إلا الدهن خاصة فإن الاستصباح به جائز . وإن خالط الماء أحد الطاهرات كالورس والزعفران وشبههما فغلب عليه حتى سلبه سمة الماء لم يرتفع به الحدث ولم تزل به النجاسة ، وإن لم يسلبه سمة الماء فهو على ما كان