علي أصغر مرواريد
180
الينابيع الفقهية
الصلاة ومس المصحف وأسماء الله تعالى بالجميع ، وبإحداث الغسل من الجلوس في المسجد ، ويكره فيما عداها . والأربع الأول ترفع بالوضوء ولا ترتفع منفردة إلا به ، والخمس الأخر يفتقر لارتفاعها إلى الغسل ولا ترتفع إلا به على كل حال . ويلزم مريد البول أن يعتزل الناس ويتقى الأرض الصلبة ، واستقبال الريح والقبلة وقرصي الشمس والقمر ، وما نقص من المياه المحصورة عن الكر ، والآبار جملة ، ويكره له البول في الحجرة وسائر المياه ، فإذا فرع منه فليمسح من تحت الأنثيين إلى أصل القضيب بإصبعه وينتره إلى رأس الحشفة مرارا ثم يغسل مخرجه بالماء ، ولا يجزئه مع وجوده غيره ، وأقل ما يجزئ منه ما أزال عين البول عن رأس فرجه . ويلزم مريد الغائط أن يتوارى عن الناس ويتقى مواضع اللعن ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا قرصي الشمس والقمر . فإذا قضى حاجته فليمسح مخرج النجو بثلاثة أحجار ويجزئه ذلك عن الماء ما لم يتعد النجو مخرجه ، والماء أفضل والجمع بينهما أفضل ، فإذا تعدى لم يجز في إزالته غير الماء . فأما حدث النوم وما يجري مجراه فإنما يكون حدثا عند عدم التحصيل . وحدث الريح يحصل بإدراك الصوت أو الريح المعهودين ولا يحتاج بحدثهما إلى الاستنجاء لأنه لا شئ هناك يفتقر إلى إزالته . وأما حدث الجنابة فيكون بشيئين : إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى كل حال . والثاني بالجماع في الفرج وإن لم يكن هناك إنزال . والحيض هو الدم الحادث في أزمان عادته أو الأحمر الغليظ الحار في زمان الالتباس وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ، وأقل الطهر عشرة أيام وأكثره ثلاثة أشهر . والنساء في الحيض ثلاث : ذات عادة مستقرة ومختلطة ومبتدئة . فأما ذات العادة المستقرة في الحيض والطهر وكل دم تراه في زمان الحيض فحيض وإن كان رقيقا ، وكل دم تراه في أيام طهرها فهو استحاضة وإن كان غليظا حارا ، وإن كانت عادتها مختلفة في الحيض مستقرة في الطهر فكل دم تراه في أقل العادة وأكثرها حيض وفي