علي أصغر مرواريد

8

الينابيع الفقهية

الثلاثة ، وإن لم يفعل فغسله تام . ويجزئ من الغسل عند عوز الماء الكثير ما يجزئ من الدهن ، وليس في غسل الجنابة وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة لأن غسل الجنابة فريضة مجزئة عن الفرض الثاني ، ولا يجزئه سائر الغسل عن الوضوء لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ، ولا يجزئ سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزئ عن أصغرهما . وإذا اغتسلت بغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزئك الغسل عن الوضوء فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة . والغسل ثلاثة وعشرون : من الجنابة ، والإحرام ، وغسل الميت ، ومن غسل الميت وغسل الجمعة ، وغسل دخول المدينة ، وغسل دخول الحرم ، وغسل دخول مكة ، وغسل زيارة البيت ، ويوم عرفة ، وخمس ليال من شهر رمضان : أول ليلة منه ، وليلة سبع عشرة ، وليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، ودخول البيت ، والعيدين ، وليلة النصف من شعبان ، وغسل الزيارات ، وغسل الاستخارة ، وغسل طلب الحوائج من الله تبارك وتعالى ، وغسل يوم غدير خم . الفرض من ذلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل الإحرام ، والباقي سنة ، وقد يجزئ غسل واحد من الجنابة ومن الجمعة ومن العيدين والإحرام . وقد روي : أن الغسل أربعة عشر وجها : ثلاث منها غسل واجب مفروض ، متى ما نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل ، وإن لم يجد الماء تيمم ، ثم إن وجدت الماء فعليك الإعادة . وأحد عشر غسلا سنة : غسل العيدين ، والجمعة ، ويوم عرفة ، ودخول مكة ودخول المدينة ، وزيارة البيت ، وثلاث ليال في شهر رمضان : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، ومتى ما نسي بعضها أو اضطر أو به علة يمنعه من الغسل ، فلا إعادة عليه . وأدنى ما يكفيك ويجزئك من الماء ما تبل به جسدك مثل الدهن ، وقد اغتسل رسول الله