علي أصغر مرواريد
101
الينابيع الفقهية
عددناه فلا معني لتعداده . فصل : في التيمم وأحكامه : إنما يجب التيمم عند فقد الماء الطاهر أو تعذر الوصول إليه مع وجوده لبعض الأسباب أو بالخوف على النفس من استعماله في سفر أو حضر ، ولا يجوز التيمم إلا عند تضيق الصلاة ، ويجب طلب الماء والاجتهاد في تحصيله . وأما كيفيته : فهو أن يضرب براحتيه ظهر الأرض باسطا لهما ثم يرفعهما وينفض بإحداهما الأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه ، ثم يمسح بكفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ويمسح بكفه اليمنى ظاهر كفه اليسرى على هذا الوجه ، ويجزئه ما ذكرناه في تيممه إن كان عن جنابة وما أشبهها أثناء ما ذكرناه من الضربة ومسح الوجه واليدين . والتيمم بالتراب الطاهر ، ويجوز بالجص والنورة ، ولا يجوز بالزرنيخ وما أشبهه من المعادن ، ويجوز التيمم بغبار ثوبه وما يجري مجراه بعد أن يكون الغبار من الجنس الذي يجوز التيمم بمثله ، ويصلى بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يحدث أو يتمكن من الماء . ومن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء ، فإن كان قد ركع مضى فيها وإن لم يركع انصرف وتوضأ ، فقد روي أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام مضى فيها . فصل : في الحيض والاستحاضة والنفاس : أقل أيام الحيض ثلاثة وأكثرها عشرة وأقل الطهر عشرة أيام ، وما زاد على الحيض فهو استحاضة . والمستحاضة تترك الصلاة أيام حيضها المعتاد وتصلي في باقي الأيام ، وإن لم يحصل لها تلك الأيام رجعت إلى صفة الدم لأن دم الحيض غليظ يضرب إلى السواد يتبع خروجه حرقة ، ودم الاستحاضة رقيق بارد يضرب إلى الصفرة . والمستحاضة تحتشي بالقطن ، وإن لم يثقب القطن كان عليها تغيير ما تحتشي به عند كل