اليعقوبي

97

تاريخ اليعقوبي

مخزاه ومهلكه . ألا وقولوا خيرا تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من جهل عليكم . وقال : من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر فيها ولم يرزق الصبر عليها ، فحسب المؤمن عزاء إذا رأى المنكر أن يعلم الله من قلبه أنه كاره . وقال : إن لله عبادا من خلقه يخصهم بنعمه يقرهم فيها ما بذلوها فإذا منعوها نقلها منهم وحولها إلى غيرهم . وقال : ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه ، فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرض النعمة للزوال . وقال لبني سلمة : من سيدكم اليوم يا بني سلمة ؟ قالوا : الجد بن قيس ، يا رسول . الله . قال : فكيف حاله فيكم ؟ قالوا : من رجل نبخله . قال : وأي داء أدوأ من البخل ! لا سؤدد لبخيل بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح . أو قال ، قال : قيس بن البراء . وقال لوافد وفد عليه واطلع منه على كذبة : لولا سخاء فيك ومعك الله تشرب بلبن وافد . وقال : خلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق . وقال : تجافوا عن زلة السخي فإن الله ، عز وجل ، يأخذ بناصيته كلما عثر . وقال : الجنة دار الأسخياء . وقال : الشاب الجواد الزاهد هو أحب إلى الله من الشيخ البخيل العابد . وقال : إن الله جواد يحب الجود ويحب مكارم الأخلاق ويبغض سفسافها . وقال : إن لله عبادا خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم فهم الآمنون يوم القيامة . وقال : أحسنوا مجاورة نعم الله ولا تملوها ولا تنفروها فإنها قلما نفرت من قوم فرجعت إليهم .