اليعقوبي
91
تاريخ اليعقوبي
فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو أعطيت فأمضيت . وقال : الدنيا حلوة خضرة ، والله مستعملكم فيها فانظروا كيف تعملون . وقال : إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا الموطوؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون . وقال له رجل : أوصني يا رسول الله . فقال : أكثر ذكر الموت يسلك عن الدنيا ، وعليك بالشكر تزد في النعمة ، وأكثر الدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك ، وإياك والبغي فإن الله ، عز وجل ، قضى أن ينصر من بغي عليه ، وإياك والمكر فإن الله قضى ألا يحيق المكر السئ إلا بأهله . وقيل له : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : اجتناب المحارم وألا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ، عز وجل ، قيل : فأي الأصحاب أفضل ؟ قال : الذي إذا نسيت ذكرك وإذا دعوت أعانك . قيل : أي الناس شر ؟ قال : العلماء إذا فسدوا . وقال : إذا ساد القبيل فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل الذي اتقي شره فانتظروا البلاء . وقال : من ذب عن لحم أخيه بظهر الغيب كان حقيقا على الله ، عز وجل ، أن يحرم لحمه على النار . وقال : يقول الله ، تبارك وتعالى : يا ابن آدم بمشيئتي كنت ، أنت تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت تريد لنفسك ما تريد ، وبقوتي أديت فريضتي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، فأنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني بذلك ، وإني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون . وقال : إن الله فرض على الأغنياء ما يكفي الفقراء ، فإن جاع الفقراء كان حقيقا على الله أن يحاسب أغنياء هم ويكبهم في نار جهنم على وجوههم . وقال : يقول الله ، عز وجل : إني لم أغن الغني لكرامة به علي ، ولكنه