اليعقوبي

66

تاريخ اليعقوبي

فجاءت وهي تصيح : وا ابن عماه ! فخرج رسول الله يجر رداءه ، ما يملك عبرته ، وهو يقول : على جعفر فلتبك البواكي ، ثم قال : يا فاطمة اصنعي لعيال جعفر طعاما فإنهم في شغل ، فصنعت لهم طعاما ثلاثة أيام ، فصارت سنة في بني هاشم . الغزوات التي لم يكن فيها قتال وكانت غزوات فيما بين ذلك لم يكن فيها قتال . كان رسول الله يخرج فلا يلقى كيدا وينصرف ، وإنما قدمنا ما كان فيها القتال على التي لا قتال فيها لنفرد الغزوات التي لم يكن فيها قتال . غزاة الأبواء : خرج رسول الله إلى ودان فرجع ولم يلق كيدا . وغزاة بواط : مثل ذلك . وغزاة ذي العشيرة : من بطن ينبع وادع بها بني مدلج وحلفاء لهم من بني ضمرة ، وكتب بينهم كتابا ، والذي قام بذلك بينهم مخشي بن عمرو الضمري . وغزاة قرقرة الكدر : خرج رسول الله في طلب مكدر بن جابر الفهري ، ويقال كرز بن جابر ، حين كان أغار على سرح المدينة ، وذلك أن أبا سفيان ضاف سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير ، فقراه وسقاه خمرا ثم خرج من تحت ليلته حتى مر بمكان يقال له العريض ، فوجد بها رجلين من الأنصار في صور لهما من النخل فقتلهما وانصرف إلى مكة ، فبلغ رسول الله الخبر ، فبلغ قرقرة الكدر ولم يلق كيدا وانصرف . وغزاة حمراء الأسد : خرج رسول الله من غد يوم أحد ، وقد ذكرناها