اليعقوبي
51
تاريخ اليعقوبي
وفي هذه الوقعة ظهر النفاق ، وقال المنافقون : تعد يا محمد بقصور كسرى وقيصر ولأحدنا لا يقدر على الغائط ، ما هذا إلا غرور . فأنزل الله ، عز وجل ، سورة الأحزاب ، وقص فيها ما قص . فكان قوم من اليهود صاروا إلى رسول الله : منهم حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق ، فقالوا له : يا محمد نزل ألم . قال : نعم : جاءك بها جبريل من عند الله . قال : نعم . قال حيي بن أخطب : ما بعث الله نبيا إلا أعلمه قدر ملكه ، فالألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون ، فذلك إحدى وسبعون سنة ، فهل غير هذا ؟ قال : نعم المص . قال : هي أثقل وأطول ، ألف واحد ولام ثلاثون والميم أربعون وصاد ستون ، فهذه إحدى وثلاثون ومائة سنة ، فهل غير هذا ؟ قال : نعم ، الر . قال : هي أثقل وأطول ، ألف واحد ولام ثلاثون وراء مائتان ، فهذا مائتان وإحدى وثلاثون سنة ، فهل غير هذا ؟ قال : نعم ، المر . قال : هذا أثقل وأطول ، ألف واحد ولام ثلاثون وميم أربعون وراء مائتان ، فهذا مائتان وإحدى وسبعون ، لقد لبس علينا أمرك يا محمد فلا ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ؟ ولعلك قد أعطيت ألم والمص والر والمر ، فذلك سبعمائة وأربع وستون سنة . وقتل يوم الخندق من المسلمين ستة ومن المشركين ثمانية .