اليعقوبي
489
تاريخ اليعقوبي
ومحله ، وولاه ، وأمره أن يكتب : مولى أمير المؤمنين ، وكان ولاؤه في الأزد ، وأمره أن يأمر كتاب الدواوين أن يؤرخوا الكتب باسمه ، فاستعفاه من ذلك ، غير أنه كان يولي عمال الخراج والضياع والبريد والمعاون والقضاة في جميع الدنيا ، ولم يكن لاحد معه عمل ، وكان مع ذلك محمودا عند الناس ، وصير أباه على المظالم ، ثم مات ، فصير مكانه عمه عبد الرحمن . وسخط المتوكل على محمد بن أحمد بن أبي دؤاد وعلى أبيه ، فولى يحيى ابن أكثم التميمي قضاء القضاة ، وقبضت ضياع ابن أبي دؤاد وأمواله ، وأحضر إلى بغداد ، فلم يقم إلا قليلا حتى مات . . . 1 أكابر ولده ، وأقام يحيى قليلا ، ثم ولى مكانه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي . وخرج المتوكل إلى مدينة السلام سنة 238 ، فنزل الشماسية في المضارب ، ثم دخل بغداد فشقها حتى خرج إلى المدائن للنزهة . واضطرب أمر أرمينية ، وتحرك بها جماعة من البطارقة وغيرهم ، وتغلبوا على نواحيهم ، فولى المتوكل أبا سعيد محمد بن يوسف ، فخرج متوجها إلى البلد ، ودعا بثيابه فلبسها ، ودعا بفرد خفه فلبسه ، وسقط ميتا من غير علة ، فولى المتوكل ابنه يوسف ، فخرج حتى صار إلى البلد ، وكاتب البطارقة ، فأجابه بعضهم ، وخرج بقراط بن أشوط إليه على الأمان ، فحمله إلى المتوكل و . . . 2 فحاربه بنوان بن النف 3 فقتله ، وفسد البلد فوجه المتوكل بغا الكبير ، فلما صار بأرزن أتاه موسى بن زرارة المتغلب على بدليس في الأمان ، فقيده وحمله إلى المتوكل ، ثم صار إلى موضع يقال له الباق ، فيه أشوط بن حمزة ، فحاصره ثم آمنه ، وحمله إلى سر من رأى ، فضربت عنقه على باب العامة ، وصلب . وكتب إلى إسحاق بن إسماعيل المتغلب بتفليس أن يقدم عليه ، فكتب إليه
--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) بلا نقط في الأصل