اليعقوبي

487

تاريخ اليعقوبي

فصير له اسم وقيادة . وفي هذه السنة أمر المتوكل بلبس أهل الذمة الطيالسة العسلية وركوبهم لبغال والحمير بركب الخشب والسروج التي فيها الأكر ، وأن لا يركبوا الخيل والبراذين ، ويصيروا على أبوابهم خشبا فيها صورة الشياطين . وبايع المتوكل بولاية العهد من بعده لابنه محمد ، ثم لابنيه أبي عبد الله المعتز بالله ، وإبراهيم المؤيد بالله ، وأحضر وجوه الناس من كل بلد إلى سر من رأى ، فأعطاهم على البيعة الجوائز ، وأعطى الجند لعشرة أشهر ، ووجه الخطباء ليخطبوا بذلك . وحج محمد المنتصر في هذه السنة ، ومعه أم المتوكل ، ووقف بالناس في الموسم ، فكان محمود الأخلاق في طريقه . . . 1 إلى كل واحد من ولاة العهد ناحية من الأرض ، فصير إلى المنتصر مصر والمغرب ، وكاتبه أحمد بن الخصيب ، وصير إلى أبي عبد الله المعتز بالله خراسان والجبل ، وكاتبه أحمد بن إسرائيل ، وصير إلى إبراهيم المؤيد الشأمات وأرمينية وأذربيجان ، وكاتبه محمد بن علي المعروف ، وأمر المتوكل في هذا الوقت ألا يستعان بأحد من أهل الذمة في شئ من عمل السلطان ، وأن تهدم الكنائس والبيع المحدثة ، ومنعوا من العمارة ، وكتب بذلك في الآفاق . وتوفي إسحاق بن إبراهيم ، فصير إلى ابنه محمد ما كان إليه من أعمال خراج طساسيج السواد وأعمال مصر وكور دجلة وغير ذلك وزيادة أعمال . . . 2 وفارس ، وخلع عليه سبعة أيام في كل يوم سبع خلع ، وعقد له ألوية كثيرة ، وكان عنده بأفضل منزلة ، وأقر محمد عمال أبيه ، وكان كاتبه على الخراج علي ابن عيسى بن ازداد نرود 3 ، وعلى الرسائل ميمون بن إبراهيم ، وعلى المظالم إسحاق ابن يزيد قرابة هارون بن جيغويه ، ووجه إلى فارس بالحسين بن إسماعيل مكان

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) بلا نقط في الأصل