اليعقوبي

477

تاريخ اليعقوبي

وكان مع المازيار مولى لأبيه له دراية ، فقال . إن عمك لم يخرج في هذه الهيئة إلا ليفتك بك ، فإذا قربت منه ، وانفردت ؟ عن أصحابك ، فإني أدفع إليك الحربة ، فضعها في صدره ، ففعل ذلك ، فقتل عمه ، واجتمعت عليه المملكة ، وضبط البلد ، وكتب إلى المأمون بأن عمه كان مخالفا لملكه على البلد . فلما عظم أمره كتب من جيل جيلان اصبهبذ ( اصبهبذان بشوار خرشاد ) محمد بن قارن مولى أمير المؤمنين ، ثم ذهب بنفسه أن يقول : موالي أمير المؤمنين ، ثم تفاقم أمره حتى أظهر المعصية ، وخلع ، ويقال إن الافشين كاتبه ، وحمله على الخلع ، فوجه المعتصم محمد بن إبراهيم لمحاربته في جيش ، فنفذ وكتب إلى عبد الله بن طاهر أن يمده بالجيوش ، فحاربه ، وألح عليه عبد الله بالبعثة إليه بالجيوش ، فحاربه ، فقطعوا الأودية والحزونة ، وخرج ليلا ، فوضع يده في يد قرابة لعبد الله ، وقدم به سنة 226 ، فضرب بالسياط حتى مات ، وصلب إلى جانب بابك . فحدثني محمد بن عيسى قال : قدم بالمازيار ، وقد حبس الافشين في ذلك الوقت ، فجمع ابن دواد بينه وبين المازيار ، وقال له : هذا الافشين الذي زعمت أنه حملك على المعصية . فقال له الافشين : والله إن الكذب بالسوقة لقبيح ، فكيف بالملوك ؟ والله ما ينجيك كذبك من القتل ، فلا تجعل الكذب خاتمة أمرك . فقال المازيار : والله ما كتب إلي ، ولا راسلني ، إلا أن أبا الحارث وكيلي أخبرني أنه لما قدم عليه بره وأكرمه ، فرد الافشين إلى الحبس ، فضرب المازيار حتى قتل . وكان أول سبب حبس الافشين أن منكجور الفرغاني ، خال ولد الافشين وخليفته بآذربيجان ، خلع هناك ، وجمع إليه أصحاب بابك ، وسار إلى ورثان ، فقتل محمد بن عبيد الله الورثاني وجماعة من أولياء السلطان ، فقال المعتصم للافشين : أحضر منكجور ! فوجه إليه الافشين بأبي الساج ، المعروف بديوداد ، في