اليعقوبي

474

تاريخ اليعقوبي

بابك وقائع ، وكان عسكره بموضع يقال له برزند ، فصار بموضع يقال له سادراست ؟ 1 فأقام في محاربته حولا حتى كثرت الثلوج ، ثم رجع إلى برزند ، ثم وجه بخليفته إلى سادراست 2 ، وزحف وصير في كل ناحية . . . 3 ، وصار يد روذ الروذ 4 ، فخندق خندقا ، وبنى سورا ، وكمن الكمناء ، وزحف إلى البذ يوم الخميس لتسع خلون من شهر رمضان سنة 222 ، فأرسل إليه بابك يسأله أن يكلمه ، فوافقه ، وبينهما نهر ، فعرض عليه الافشين الأمان ، فسأله أن يؤخره يومه ذلك ، فقال له : إنما تريد أن تحصن مدينتك ، فإن أردت الأمان ، فاقطع الوادي ، فانصرف واشتدت الحرب ، ودخل المسلمون مدينة البذ ، وهرب بابك وستة من أصحابه ، وأخرج من كان بالبذ من أسارى المسلمين ، فكانوا سبعة آلاف وستمائة . ومضى بابك على بغلة ، وقد لبس ثياب الصوف ، وكتب الافشين إلى البطارقة بأرمينية وأذربيجان في طلبه ، وضمن لمن جاء به ألف ألف درهم والصفح عن بلادهم ، فصار بابك إلى رجل من البطارقة يقال له سهل بن سنباط ، فأخذه ، وكتب إلى الافشين بخبره ، فأنفذ ، فأخذه ، وكتب بالفتح وبما كان من تدبيره ، فقرئ الفتح ، وكتب به إلى الآفاق في . . . 5 حتى أصلح البلاد ، وسار واستخلف منكجور الفرغاني خال ولده . وقدم على المعتصم ، وهو بسر من رأى ، فتلقاه القواد والناس على مراحل ، ودخلها لليلتين خلتا من صفر سنة 223 ، وبابك بين يديه على الفيل ، حتى دخل إلى المعتصم ، فأمر بقطع يدي بابك ، ورجليه ، ثم قتله وصلبه بسر من رأى ، ووجه بأخيه عبد الله إلى بغداد ، فقتله إسحاق بن إبراهيم ، وصلبه على رأس

--> ( 1 ) دون نقط في الأصل . ( 2 ) دون نقط في الأصل . ( 3 ) بياض في الأصل . ( 4 ) قوله : صار يد روذ الروذ : هكذا في الأصل . ( 5 ) بياض في الأصل