اليعقوبي
398
تاريخ اليعقوبي
وملك سجستان رتبيل ، وملك الترك طرخان ، وملك التبت حهورن 1 ، وملك السند الرأي ، وملك الصين بغبور ، وملك الهند وادراح 2 ، وهو فور ، وملك التغزغز خاقان . واستعمل المهدي روح بن حاتم المهلبي على السند ، فقدمها ، والزط قد تحركوا بها ، فلم يقم إلا يسيرا حتى عزل ، وولي نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي ، ثم ضمت السند إلى محمد بن سليمان بن علي الهاشمي ، واستعمل عليها عبد الملك بن شهاب المسمعي ، فولي أقل من عشرين يوما ، وردت السند إلى نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي ، ثم استعمل المهدي الزبير بن العباس من ولد قثم بن العباس بن عبد المطلب ، ولم يبلغ البلد ، فاستعمل المهدي مصبح ؟ 3 ابن عمرو التغلبي ، وكانت العصبية بالسند أول ما وقعت ، فاستعمل ليث بن طريف مولاه ، فقدم المنصورة ، فأقام بها شهرا ، والزط قد كثروا ، فجرد عليهم السيف ، فأفناهم . وشخص المهدي إلى البصرة سنة 165 يريد الحج ، فخبر بقلة الماء في الطريق ، فأقام ، وبلغه أن أمر السند قد اضطرب ، فوجه إلى الليث بجيش من البصرة ، وسار راجعا إلى بغداد . وخرج يريد الشأم ، وعسكر بالبردان ، فأتاه الخبر بوفاة عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس ، فانصرف إلى بغداد ، حتى حضر جنازته ، ومشى فيها ، ثم رجع إلى معسكره . وخرج حتى صار إلى الثغر ، ثم صار إلى بيت المقدس ، فأقام أياما وانصرف ، فلما صار بجند قنسرين لقيته تنوخ بالهدايا ، وقالوا : نحن أخوالك يا أمير المؤمنين ، فقال : من هؤلاء ؟ قيل : تنوخ ، حي ينتمي إلى قضاعة ، ووصف له حالهم وكثرة عددهم ، وقيل له : إنهم كلهم نصارى . فقال :
--> ( 1 ) أسماء بدون نقط في الأصل . ( 2 ) أسماء بدون نقط في الأصل . ( 3 ) أسماء بدون نقط في الأصل