اليعقوبي
389
تاريخ اليعقوبي
من يدي ، وقد انقضت تلك الخطأ وأنا ميت في يومي . ومات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة 158 ، وهو ابن 68 سنة ، ودفن ببئر ميمون ، وصلى عليه ابنه صالح ، فكانت ولايته 22 سنة ، وخلف من الولد الذكور ستة : محمدا المهدي ، وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية ، وصالحا ، ويعقوب ، وأمهما الطلحية . . . 1 وكان ابنه جعفر الأكبر قد توفي في حياته ، وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية . وكان الغالب عليه أبو أيوب الخوزي ، وكان أبو أيوب كاتبا لسليمان ابن حبيب المهلبي الذي كان أبو جعفر عامله في أيام بني أمية ، فعتب على أبي جعفر ، فأمر بضربه وحبسه ، فتخلصه أبو أيوب ، فحفظ ذلك له ، فاستوزره ، ثم سخط عليه وقتله ، واستصفى ماله ، وقتله سنة 154 ، ولم يعرف أن أحدا غلب عليه بعد . وكان له سمار منهم : هشام بن عمرو التغلبي ، وعبد الله بن الربيع الحارثي ، وإسحاق بن مسلم العقيلي ، والحارث بن عبد الرحمن الحرشي . وكان أول من ولى القضاة الأمصار من قبله ، وكان يوليهم أصحاب المعاون ، وكان قضاته : عثمان بن عمر التميمي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ثم عبد الله بن صفوان الجمحي ، وعلى الكوفة شريك بن عبد الله النخعي ، وعلى البصرة عمر بن عامر السلمي ، ثم سوار بن عبد الله العنبري ، وعلى مصر عبد الله بن لهيعة الحضرمي ، وعلى شرطه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي ، إلى أن عزله وولاه خراسان ، واستعمل أخاه عمر بن عبد الرحمن ، ثم عزله لما عصى أخوه ، وفتك به ، واستعمل موسى بن كعب التميمي ، ثم المسيب ابن زهير الضبي ، وكان في أول مرة خليفة موسى بن كعب ، ثم مات موسى ، وكان كعب بن مالك على حرسه ، ثم عثمان بن نهيك ، ثم استعمل مكانه أبا العباس الطوسي ، وكان حاجبه عيسى بن روضة مولاه ، ثم حجبه الربيع مولاه ،
--> ( 1 ) بياض في الأصل