اليعقوبي
384
تاريخ اليعقوبي
وولى أبو جعفر أهل بيته البلدان ، فولى إسماعيل بن علي فارس ، وسليمان ابن علي البصرة ، وعيسى بن موسى الكوفة ، وصالح بن علي قنسرين والعواصم ، والعباس بن محمد الجزيرة ، وعبد الله بن صالح حمص ، والفضل بن صالح دمشق ، ومحمد بن إبراهيم الأردن ، وعبد الوهاب بن إبراهيم فلسطين ، والسري بن عبد الله بن تمام بن العباس بن عبد المطلب مكة ، وجعفر بن سليمان المدينة ، ويحيى بن محمد الموصل ، ثم صرفه وولى ابنه جعفرا ، وصير معه هشام بن عمرو . وكان عماله من العرب يزيد بن حاتم المهلبي ، ومحمد بن الأشعث الخزاعي ، وزياد بن عبيد الله الحارثي ، ومعن بن زائدة الشيباني ، وخازم بن خزيمة التميمي ، وعقبة بن سلم الهنائي ، ويزيد بن أسيد السلمي ، وروح بن حاتم المهلبي ، والمسيب بن زهير الضبي ، وعمر بن حفص المهلبي ، والحسن بن قحطبة الطائي ، وسلم بن قتيبة الباهلي ، وجعفر بن حنظلة البهراني ، والربيع بن زياد الحارثي ، وهشام بن عمرو التغلبي ، فكان ينقل هؤلاء في أعماله لثقته بهم واعتماده عليهم ، وكان عماله من مواليه : عمارة بن حمزة ، ومرزوقا أبا الخصيب ، وواضحا ، ومنارة ، والعلاء ، ورزينا ، وغزوان ، وعطية ، وصاعدا ، ومريدا ، وأسدا ، والربيع . وكتب المنصور إلى معن بن زائدة الشيباني ، وهو على اليمن ، سنة 151 : أن يقدم ، استخلف ابنه زائدة على اليمن ، وقدم على أبي جعفر ، وكان معن قد أسن ، فقال له أبو جعفر : كبرت سنك يا معن ! قال : في طاعتك ، يا أمير المؤمنين ! قال : وإنك لتتجلد . قال : على أعدائك . قال : وإن فيك لبقية . قال : هي لك ! فأنفذه إلى خراسان والمهدي بها ، فانصرف المهدي ، وأقام معن لقتال من هناك من الخوارج ، حتى قتل منهم خلقا عظيما وأفناهم . فلما رأوا أنهم لا قوة لهم بمحاربته استعملوا الحيلة . وكان يبني دارا له ببست ، فدخل بعضهم في هيئة البنائين ، ثم صيروا السيوف في طنان القصب ، فأقاموا