اليعقوبي

337

تاريخ اليعقوبي

أيام إبراهيم بن الوليد ثم ملك إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وأمه أم ولد ، يقال لها سعار ، في اليوم الذي توفي فيه يزيد بن الوليد ، فأقام أربعة أشهر ، وقدم مروان بن محمد بن مروان من أرمينية خالعا له ، فلما صار بحران دعا إلى نفسه ، فبايع له أهل الجزيرة سرا ، وأقبل في جموع من أهل الجزيرة ، فلقي بشرا ومسرورا ابني الوليد بن عبد الملك معسكرين بحلب ، فهزم عسكريهما ، وأسرهما ثم مضى حتى أتى حمص وعليها عبد العزيز . وبلغ إبراهيم الخبر ، فوجه إليه سليمان بن هشام بن عبد الملك ، فلقي مروان ومن معه من أهل الجزيرة وقنسرين وحمص ، فالتقوا بعين الجر من عمل دمشق ، فتناوشوا القتال يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة 127 ، وانصرف بعضهم عن بعض ، فلما كان من الغد انهزم سليمان بن هشام وأصحابه ، فلحقوا بإبراهيم ، وأقبل مروان حتى نزل دير العالية ، فبايع له أهل دمشق ، ودخلها ، فخلع إبراهيم نفسه ، وبايع لمروان يوم الاثنين للنصف من صفر سنة 127 ، ولم يزل مع مروان حتى غرق بالزاب ، في وقعة عبد الله بن علي .